عَدُوٌّ مَا بِنَفسِكِ أَم حَبِيبُ
لَقَد أَذهَلْتِنِي وَأَنَا اللَّبِيبُ
عَجِزتُ وَلَا مَنَاصَ أَكَانَ عَدْلًا
لَكِ البُشرَى وَلِي مِنكِ القُطُوبُ
هَبِينِي يَا سُلَيمُ كَثِيرَ ذَنْبٍ
وَأَيُّ النَّاسِ لَيسَ لَهُ ذُنُوبُ
ذُنُوبِي فِي الهَوَى لَا شَكَّ بِيضٌ
بَيَاضَ الثَّلجِ مِن دَجْنٍ يَصُوبُ
أَلَا رُحْمَاكِ مَا ذَنبِي لَدَيْكُم
سِوَى أَنِّي بِحُبِّكُمُ أَذُوبُ
فَكَم أَعصِي فُؤَادِي فِيكِ صَبرًا
وَكَم أَرجُو المَتَابَ وَلَا أَتُوبُ
وَقَلبِي بَحرُ بُؤسٍ لَيسَ تَقْوَى
وَلَو عَزَمَت عَلى ذَاكَ القُلُوبُ
بِنَفسِي مَن بَرَى فِي العِشقِ نَفسِي
وَقَلبِي دُونَ عِلَّتِهِ طَبِيبُ
لِسَلمَى مِنكَ عَينٌ ذَاتُ سَجْلٍ
وَقَلبٌ رَغْمَ عَذلِهِمَا يَؤُوبُ
وَتَعجَبُ مِن هَوَايَ سُلَيمُ أَنِّي
عَلى الإِعرَاضِ مُعْتَكِفٌ دَؤُوبُ
وَأَعجَبُ مِن تَعَجُّبِهَا صُدُودٌ
وَلِي قَلبٌ بِهَا كَلِفٌ سَلِيبُ
يُسَائِلُنِي الفُؤَادُ أَمَا يُغَشِّي
سُلَيمَى لَيلُنَا ، أَفَلَا تَذُوبُ
فُدِيتَ ، وَكَيْفَ يَصْحَبُ وَجْهَ سَلْمَى
ظَلَامٌ وَهْيَ شَمسٌ لَا تَغِيبُ
تُمَحِّي اللَّيلَ بَاسِمَةً وَيَعلُو
عَلى الوَجَنَاتِ مِن خَجَلٍ غُرُوبُ
فَلَيلِي لَيلُ فِكْرٍ لَا أَرَاهَا
وَيَومِي حِينَ أَرمُقُهَا يَطِيبُ