كَأَنَّ ابْنَةَ الزَّيْدِيِّ يَوْمَ لَقِيتُها
هُنَيْدَةَ مَكْحُولُ الْمَدَامِعِ مُرْشِقُ
تُرَاعِي خَذُولاً يَنْفُضُ الْمُرْدَ شَادِناً
تَنُوشُ مِنَ الضَّالِ الْقِذَافَ وَتَعْلَقُ
وَقُلْتُ لَها يَوْماً بِوَادِي مُبَايِضٍ
أَلَا كُلُّ عَانٍ غَيْرُ عَانِيكِ يُعْتَقُ
يُصَادِفُ يَوْماً مِنْ مَلِيكٍ سَمَاحَةً
فَيَأْخُذُ عَرْضَ الْمَالِ أَوْ يَتَصَدَّقُ
وَذَكَّرَنِيها بَعْدَما قَدْ نَسِيتُها
دِيارٌ عَلَاها وَابِلٌ مُتَبَعِّقُ
بِأَكْنَافِ شَمَّاتٍ كَأَنَّ رُسُومَها
قَضِيمُ مَتَاعٍ في أَدِيمٍ مُنَمَّقُ