عَيْنَيَّ جُودا بِدَمْعٍ غَيْرِ مَنْزُورِ
وَأَعْوِلا إِنَّ صَخْراً خَيْرُ مَقْبُورِ
لَا تَخْذُلَانِي فَإِنِّي غَيْرُ ناسِيَةٍ
لِذِكْرِ صَخْرٍ حَلِيفِ المَجْدِ وَالخِيرِ
يَا صَخْرُ مَنْ لِطِرادِ الخَيْلِ إِذْ وُزِعَتْ
وَلِلْمَطايا إِذا يُشْدَدْنَ بِالكُورِ
وَلِلْيَتامَى وَلِلْأَضْيَافِ إِنْ طَرَقُوا
أَبْياتَنا لَفَعَالٍ مِنْكَ مَخْبُورِ
وَمَنْ لِكُرْبَةِ عانٍ في الوِثاقِ وَمَنْ
يُعْطِي الجَزِيلَ عَلَى عُسْرٍ وَمَيْسُورِ
وَمَنْ لِطَعْنَةِ حِلْسٍ أَوْ لِهاتِفَةٍ
يَوْمَ الصُّياحِ بِفُرْسانٍ مَغَاوِيرِ
فَرَّ الأَقارِبُ عَنْها بَعْدَما ضُرِبُوا
بِالمَشْرَفِيَّةِ ضَرْباً غَيْرَ تَعْزِيرِ
وَأَسْلَمَتْ بَعْدَ نَقْفِ البِيضِ وَاعْتَسَفَتْ
مِنْ بَعْدِ لَذَّةِ عَيْشٍ غَيْرِ مَقْتُورِ
يَا صَخْرُ كُنْتَ لَنا عَيْشاً نَعِيشُ بِهِ
لَوْ أَمْهَلَتْكَ مُلِمّاتُ المَقادِيرِ
يا فارِسَ الخَيْلِ إِنْ شَدُّوا فَلَمْ يَهِنُوا
وَفارِسَ القَوْمِ إِنْ هَمُّوا بِتَقْصِيرِ
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى صَخْرٍ إِذا رُكِبَتْ
خَيْلٌ لِخَيْلٍ كَأَمْثَالِ اليَعافِيرِ
وَأَلْقَحَ الْقَوْمُ حَرْباً لَيْسَ يُلْقِحُها
إِلَّا المَسَاعِيرُ أَبْناءُ المَسَاعِيرِ
يَا صَخْرُ ماذا يُوَارِي القَبْرُ مِنْ كَرَمٍ
وَمِنْ خَلائِقَ عَفَّاتٍ مَطَاهِيرِ