كَأَنَّ ابْنَ عَمْرٍو لَمْ يُصَبَّحْ لِغارَةٍ
بِخَيْلٍ وَلَمْ يُعْمِلْ نَجائِبَ ضُمَّرا
وَلَمْ يُجْزِ إِخْوانَ الصَّفاءِ وَيَكْتَسِي
عَجَاجاً أَثارَتْهُ السَّنابِكُ أَكْدَرا
وَلَمْ يَبْنِ في حَرِّ الهَواجِرِ مَرَّةً
لِفِتْيَتِهِ ظِلّاً رِداءً مُحَبَّرا
فَبَكُّوا عَلَى صَخْرِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ
يَسِيرٌ إِذا ما الدَّهْرُ بِالنَّاسِ أَعْسَرا
يَجُودُ وَيَحْلُو حِينَ يُطْلَبُ خَيْرُهُ
وَمُرّاً إِذا يَبْغِي المَرارَةَ مُمْقِرا
فَخَنْساءُ تَبْكِي في الظَّلامِ حَزِينَةً
وَتَدْعُو أَخَاها لَا يُجِيبُ مُعَفَّرا