كَفَانِيَ الهَمَّ كُلَّ الهَمِّ صَافِيَةٌ
وَذُو اقْتِدَارٍ عَلَى الأَيَّامِ مَا وَهَنَا
وَجَنَّةٌ صُبْحُهَا الرَّيْحَانُ نَادَمَهَا
غَيْثٌ كَدَمْعٍ جَرَى فِي وَرْدِهَا شَجَنَا
تَرَى بِهَا اليَاسَمِينَ الفُلَّ مُزْدَهِيًا
وَيَحْسُدُ القَلبُ فِيهَا العَيْنَ وَالأُذُنَا
وَنَاهِدٌ مِثْلَ بَدْرِ التِّمِّ نَاصِعَةٌ
إِذَا تَجَلَّتْ جَلَتْ عَنْ قَلبِيَ الحَزَنَا
كَأَنَّ أَعْيُنَهَا وَالجِيدَ فِي سَبَقٍ
مَنْ ذَا يُصِيبُ بِسَهْمِ السِّحْرِ مُفْتَتَنَا
والحَلْيُ فِي تَرَفٍ يُحْبَى بِمَنْزِلَةٍ
أَكرِمْ بِهَا نُزُلًا قَد نَالَهَا وَمُنَى
وَمُرْضِعٌ فِي لَيَالِي الأُنْسِ رَائِمَةٌ
سَقَتْنِيَ الخَمْرَ مَشْبُوبًا بِهِ اللَّبَنَا
وَذَاتُ حَمْلٍ قَضَتْ مِنْ بَعْلِهَا وَطَرًا
قَد وَطَّئَتْ مِنْ فِرَاشِ اللَّهْوِ لِي سَكَنَا
فَمَا اعْتِقَادِي بِوَصْلِ البِيضِ مَنْقَصَةٌ
لَكِنْ هِيَ النَّفسُ تَهْوَى اللَّهْوَ وَالدَّدَنَا
وَمَا احْتِمَالِي لِكَأْسِ البُؤْسِ مِنْ شِيَمِي
فَمَا اتَّخَذْتُ سِوَى اللَّذَّاتِ لِي وَطَنَا