تخطَّ إلى المحتوى

ورقاء واد اللظى بالله غنيني

البسيط

٢٠ بيت

النسيب

وَرقاءَ وادِ اللَّظَى باللهِ غَنِّينِي

لَا أوحَشَ اللهُ منكِ قَلبَ مِسكِينِ

ذاكَ المُعَنَّى بلَيلِ الوَجدِ تَذرِفُهُ

لواعِجُ النَّفسِ بينَ الحِينِ والحِينِ

أُعيذُكِ الصَّمتَ والهِجرانَ فَالتَمسِي

عُذرًا لِهتَّانَ لا يَفنَى ويُفنِينِي

فَليَهنَكِ الغُصنُ كم يَغنَى بصَادِحةٍ

إذا عَصَفنَ بهِ أروَاحُ كانُونِ

حَسبِي وقَد رحَلوا طَيفٌ يُعاوِدُني

مِن كُلِّ معتَقَدٍ في القَلبِ مَقرُونِ

حَمامةَ الأيْكِ كم طَالَ النَّوى وقَضَى

عَليَّ بالهَمِّ مَن قد كانَ يَكفِينيِ

فسَايرِينِي جَزاكِ اللهُ آنسَةً

وطَرِّبيني بلَحنٍ غَيرِ مَمنونِ

بَينَي وبَينَكِ ما لا قلبَ يُدرِكُهُ

فلا عَيِيتِ فنُوحي اليومَ أو بِينِي

ما يَفعلُ الصَّبُّ والأحزانُ جَاثمةٌ

لمَّا تَفَرَّدَ شَكْلًا بعدَ تَنوينِ

العَيشُ نَافلةٌ والحُبُّ واجِبةٌ

لا يَعرفُ الحُبَّ إلّا كلُّ ذي دِينِ

قد حرَّمَ العَذلُ بالتَّرهيبِ لَذَّتَنا

ما ضَرَّهُم لو أقاموا النُّصحَ بِاللِّينِ

فلتَسألوا الزَّهرَ عَن آثامِ صَاحبِهِ

ما كانَ إثمُ النَّدى بَينَ البَسَاتينِ

ألَامَكَ النَّاسُ فاستَحيَيتَ مِن شرَفٍ

يا بنَ المَراغَةِ يا صَلصَالَةَ الطِّينِ

ما قلبُك المُستَريبُ اليومَ في دَدَني

إلَّا حَسودٌ تَمنَّى لو يُجَارِيني

لولا مُفارَقتِي سَلْمايَ ما اكتَحَلتْ

عَينايَ دَمعًا ولا استَعطَفتُ مَن دُوني

لمَّا تَبَدَّتْ ولم تُحجَبْ بِكِلَّتِها

كأنَّها البَدرُ حُفَّت بالرَّياحِينِ

راحَت تَجُرُّ ذُيولَ الخَزِّ آونَةً

جَرَّ السَّحَائِبِ مِن أَذيالِها الجُّونِ

كأنَّها مِن بَناتِ البَحرِ هارِبَةٌ

أو دُرَّةٌ من بَقايا عَهدِ قَارونِ

للفَجرِ منهَا بَياضُ الصُّبحِ باسمَةً

والنَّشرُ لِلزَّهرِ والعَينانِ لِلعِينِ

لو أنَّها بُعثَت في النَّاسِ بَيِّنَةً

ما ضَلَّ مِن بَعدِها عَبدٌ عَنِ الدِّينِ