تخطَّ إلى المحتوى

أغوت بنفسك شرة الفتيان

الكامل

١٥ بيت

النسيب

أَغوَتْ بِنَفسِكَ شِرَّةُ الفِتْيَانِ

حَتَّى كَأَنَّكَ خَالِدُ الأَرْكَانِ

وَطَحَا بِكَ القَلبُ الطَّرُوبُ مُشَبِّبًا

فَلَا مَنَاصَ لِغِرَّةِ الشَّيْطَانِ

وَلَقَد تَعَوَّذتَ الغَرَامَ مُجَرِّبًا

مَا بِالغَرَامِ مَذَلَّةٍ وَهَوَانِ

وَلَقَد أَرَانِي وَجْهَ مَيَّةَ عَاكِفًا

حَرِضًا أُنَادِمُ سَالِفَ الأَزْمَانِ

إِذ مَا أَرَاهَا كَالغَزَالَةِ طَلْقَةً

تَسْعَى إِلَيَّ بِرِقَّةٍ وَحَنَانِ

حَتَّى كَأَنِّي مَا رَأَيْتُ بِنَاظِرٍ

وَكَأَنَّنِي قَبْلًا مِنَ العُمْيَانِ

تَرْنُو إِلَيَّ بِطَرْفِهَا فَكَأَنَّهَا

بَدْرٌ تَقَاسَمَهُ السُّرَى نِصْفَانِ

مُتَلَعثِمًا أَدنُو الوِصَالَ مُحَيَّرًا

مِن طَيِّبِ الأَنفَاسِ وَالشَّفَتَانِ

فَإِذَا أَمَلتُ لِخَصْرِهَا بِأَنَامِلِي

وَلِيَتْ لِصَدْرِي طِفلَةً لِأَمَانِ

تُبدِي حَصَانَ قِطَابِهَا وَتَرُدُّنِي

عَبَثًا تُحَاوِلُ دُونَكَ النَّهْدَانِ

هَاتِي أَوِ امْتَنِعِي فَإِنَّ مَسَرَّتِي

نَظَرٌ إِلَيكِ وَلَذَّتِي العَيْنَانِ

لِلَّهِ حُسنُكِ قَد مَلَكْتِ جَوَارِحِي

وَسَكَنْتِ بَيْنَ القَلبِ وَالأَجْفَانِ

أَوْرَثْتِنِي سُبُلَ السَّعَادَةِ سَادِرًا

أَمشِي الهُوَينَا تَائِهًا بِمَكَانِي

عَادَيتِنِي دَهرًا فَقُلتُ مُسَامِحًا

مَا ضَرَّ مِن صَدِّ الحَبِيبِ أُعَانِي

سَيَعُودُنِي يَومًا هَوَاهُ وَبَهْجَتِي

وَيَحِنُّ لِي مِن بَعدِ مَا أَبكَانِي