تخطَّ إلى المحتوى

بيا شوق وطعم الشوق مر

الوافر

١٣ بيت

النسيب

بِيا شوقٌ وَطَعمُ الشَّوقِ مُرُّ

وَدمعُ العَينِ في الأَحداقِ جَمْرُ

وإنَّ العَيشَ في التَّأمِيلِ موتٌ

وذكرُ القَلبِ لِلأحبَابِ أمْرُ

أمَا مِن لَيلَةٍ تَأتي بِصُبحٍ

يَلِينُ بِهِ العَذابُ المُستَمِرُّ

فوَا أَسَفي عَلى مَن كانَ شَمسِي

ولَيلِي والحَياةَ ومَا يَسُرُّ

فنَادَمَني الشَّقاءُ وَسُرَّ غَيري

ودَمعُ القَلبِ أَبغَضُ مَا يُسَرُّ

وأُدلجُ مُذْ تَنَائى عَنكَ لَيلي

وأَرقُبُ ما دَنَا لِلمَوتِ يُسْرُ

أَبُثُّ النَّفسَ بالسُّلوَانِ عَلَّ

عَذابَ النَّفسِ بِالسَّلوَى يَقَرُّ

وقَاتِلَتي تَزُورُ النَّفسَ طَيفًا

ومَا لي في النَّوى جَلَدٌ وَصَبْرُ

كأَنَّ النَّاسَ قَد أَمِنُوا فَنَامُوا

ونادَمَ لَيلَهُ المَحزونَ فِكْرُ

فَإمَّا جَفَّ في الأَحدَاقِ دَمعٌ

سَقاهَا الدَّمعَ بِالإجحَافِ ذِكْرُ

أَبُشُّ النَّاسَ في كَذِبٍ وَزَيفٍ

ودَمعُ كَريمَتي في السِّرِّ بَحْرُ

ولَو عَلِمُوا بِما في النَّفسِ عَلُّوا

ولَو أُبدِي الأَسَى مَا هَلَّ بَدْرُ

ومَهمَا في السُّرُورِ أُرَوِّ قَلبي

يَرُدُّ القَلبَ لِلآلامِ عُذْرُ