تخطَّ إلى المحتوى

يا من ذكى نار الفؤاد وأضرما

الكامل

١٥ بيت

النسيب

يا مَن ذَكَى نارَ الفُؤَادِ وَأضْرَمَا

أوَ ضَاقَ صَدرُكَ أنْ دَنيْتُ مُسَلِّمَا

لَا تَستَبِحْ عَبَراتِ قَلبٍ خَافِقٍ

يَدنو إلَيكَ ويَرْجُ وَصْلَكَ هَائِمَا

أوَ هل تَرَى لَهَفي لِوَصلكَ تُهمةً

وبها أُحاكَمُ في قَضائِكَ مُجْرِمَا

أَعْذَرْتُ قَتْلي فِي الهَوَى بِكَريمَةٍ

بَعْضُ الغَرَامِ يُحِلُّ ما قدْ حُرِّمَا

وألِفْتُ حُسْنَكَ أسْتَقِيهِ صَبابَةً

فغَدَى شِفاءً لِلسِّقامِ وبَلْسَمَا

بدرُ التَمَامِ بِنورِ وَجْهِكَ مُشْرِقٌ

شَمْسُ الضَّحاءِ تَغارُ لَوْ تَتَبَسَّمَا

وأرَى الغُصُونَ إذَا نَظَرْتَ تَوَرَّدَتْ

وغَفَى الرَبيعُ عَلى الذُّرَى وتَرَنَّمَا

كَيْفَ الخَلَاصُ وكُلَّ ما أبْصَرْتَهُ

آلَ الوَفَاءَ لِحُسْنَيَيْكَ وأَقْسَمَا

حُسْنٌ تَشَتَّتَ فِي أدِيمِكَ عَنبَرًا

في حُسن لَحْظٍ زِدْتَ فِيهِ تَنَعُّمَا

واللهِ لوْ جُمِعَ الجَمَالُ بِجَنَّةٍ

لَسَما بَهَائُكَ فَوْقَهُ وتَعَظَّمَا

ولَطَافَ فِيهِ الحُسْنُ كُلَّ مَناسِكٍ

وتَطَّهَرَ العَذْبُ الفُرَاتُ وزَمْزَمَا

أسْكَرْتَ صَبًّا فِي لَمَاكَ وزِدْتَهُ

شَغَفًا فجُنَّ وصَارَ فيكَ مُتَيَّمَا

ما خُنْتُ عَهدًا لِلوِدَادِ قَطَعْتُهُ

لوْ كان نَجْوًى في السَّرِيرَةِ غُمْغِمَا

للهِ دَرُّ الحُبِّ ما صَنَعَ النوَى

فِي العَاشِقينَ تَشَتُّتًا وتَأَلُّمَا

أشْقَى الفِراقُ تَقارُبًا كُنَّا بِهِ

وقَضَى الوِصَالَ تَناجِيًّا وتَبَسُّمَا