وَكُلُّ رَذِيلَةٍ تَأتِيكَ سَهْلاً
وَتُجْتَلَبُ الفَضِيلَةُ بِالجِهَادِ
وَإِن يَعرَى بِثَوبِ العِزِّ نَذلٌ
فَلَم تَحِدِ المُروءَةُ عَن جَوَادِ
وَعُمرُكَ مَا تُقَاسِي فِيهِ وَجدًا
وَأَيَّامُ السُّلُوِّ بِلَا عِدَادِ
وَلَيسَ لِقِلَّةِ الأَرْزَاءِ لَكِنْ
لَطَعمُ المُرِّ مَنْسَأَةُ الفُؤَادِ
إِذَا مَا تَلَا بُؤسٌ لِبِشْرٍ
وَأُتبِعَ بِالبَلَاءِ وَبِالسُّهَادِ
تَطَايَرَ بِالنُّفُوسِ كَأَنَّ ريحًا
مُقَرَّطَةُ اللِّجَامِ عَلَى الرَّمَادِ
أَعِنِّي أَن أَكُونَ بِلَا رِيَاءٍ
أَيَا قَلبَاهُ مَأمُولَ الوِفَادِ
فَمِثلُ مُدَاهِنِ الحَاجَاتِ كَلبٌ
يُرَجَّى بِالعِظَامِ إِلَى المُرَادِ
تَعَاظَمَ كُلُّ ذِي ذَنبٍ جُحُودًا
وَهَل تَرقَى النُّفُوسُ بِلَا رَشَادِ
وَلَا يُنبِيكَ عَن حُلوِ التَّدَانِي
كَمِثلِ تَجَاهُلٍ بَعدَ اعْتِيَادِ
خَلِيلُكَ مَن يُجَنِّبُكَ المَعَاصِي
زَكِيُّ الزَّرْعِ مَأمُولُ الحَصَادِ
كَأَنَّ بِوَجهِهِ الضَّحَّاكِ بَدْرٌ
وَفِي كَفَّيْهِ بَتَّارُ النِّجَادِ
إِذَا مَا حَاقَ بِالأَيَّامِ نَحسٌ
رَأَيْتَ بِصِدقِهِ فِي الحُلْكِ هَادِي