تُرِيدُ بقَاءً وَالْخُطُوبُ تَكِيدُ
وَلَيْسَ الْمُنَى لِلْمَرْءِ كَيْفَ يُرِيدُ
وَ مَنْ يَأْمَنُ الْأََيَّامَ أمَّا اتِّسَاعُهَا
فَخَبْلٌ وَ أمَّا ضِيقُهاَ فَشَدِيدُ
وَ أَيُّ بَنِي الْأَيَّامِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ
مِنَ الدَّهْرِ عِلْمٌ طَارِفٌ وَ تَلِيدُ
يَرَى مَا يَزِيْدُ والزِّيَادَةُ نَقْصُهُ
أَلَا إِنْ نَقْصَ الشَّيءِ حِينَ يَزِيدُ
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا يَقِينُكَ بِالْفَنَا
وَ أَنَّكَ فِيهَا لِلْبَقَاءِ مُرِيدُ
أَلَمْ تَرَ أنَّ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ كُلَّهُ
يَبِيدُ وَمِنْهُ قَائِمٌ وَ حَصِيدُ
لَعَمْرِي لَقَدْ بَادَتْ قُرُوْنٌ كَثِيرَةٌ
وَ أَنْتَ كَمَا بَادَ الْقُرُونُ تَبِيدُ
وَكَمْ صَارَ تَحْتَ الْأََرْضِ مِنْ خَامِدٍ بِهَا
وَ قَدْ كاَنَ يَبْنِي فَوْقَهَا وَ يَشِيدُ
وَكَمْ مِنْ عَدِيدٍ قَدْ مَحَا الدَّهْرُ ذِكْرَهُمْ
كَذَا الدَّهْرُ لَا يَبْقَى عَلَيْهِ عَدِيدُ
وَلِلْمَوْتِ عِلَّاتٌ تَجَلَّى وَ تَخْتَفِي
وللدَّهْرِ وَعْدٌ مَرَّةً وَوَعِيدُ
وَرَبِّ الْبِلَى إِنَّ الْجَدِيدَ إِلَى الْبِلَى
وَ إِنَّ الَّذِي يُبْلِي الْجَدِيدَ جَدِيدُ