سَبَقَ الْقَضَاءُ بِكُلِّ مَا هُوَ كَائِنُ
وَاللَّهُ يَاهَذَا لِرِزْقِكَ ضَامِنُ
تُعْنَى بِمَا تُكْفَى وَتَتْرُكُ مَا بِهِ
تُوصَى كَأَنَّكَ لِلْحَوَادِثِ آمِنُ
أَوْ مَا تَرَى الدُّنْيَا وَمَصْدَرُ أَهْلِهَا
ضَنْكٌ وَمَوْرِدُهَا كَرِيهٌ آجِنُ
أَوَ لَمْ تَرَ الدُّنْيَا وَمَصْدَرُ أَهْلِهَا
ضَنْكٌ وَمَوْرِدُهَا كَرِيهٌ آجِنُ
وَاللَّهِ ماَانْتَفَعَ الْعَزِيزُ بِعِزِّهِ
فيِهَا وَلَاسَلِمَ الصَّحِيحُ الْآمِنُ
وَالْمَرْءُ يُوطِنُهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ
عَنْهَا إِلَى وَطَنٍ سِوَاهَا ظَاعِنُ
يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا أَتَعْمُرُ مَسْكَِنًا
لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَعَ الْمَنِيَّةِ سَاكِنُ
الَْمَوْتُ شَيْءٌ أَنْتَ تَعْلَمْ أَنَّهُ
حَقٌّ وَأَنْتَ بِذِكْرِهِ مُتَهَاوِنُ
إِنَّ الْمَنِيَّةَ لَا تُؤَامِرُ مَنْ أَتَتْ
فِي نَفْسِهِ يَوْمًا وَلَا تَسْتَأْذِنُ
اعْلَمْ بِأَنَّكَ لَا أَبَا لَكَ فِي الَّذِي
أَصْبَحْتَ تَجْمَعُهُ لِغَيْرِكَ خَازِنُ
فَلَقَدْ رَأَيْتَ مَعَاشِرًا وَعَهِدْتَهُمْ
فَمَضَوْا وَأَنْتَ مُعَايِنٌ مَا عَايَنُوا
وَرَأَيْتَ سُكَّانَ الْقُصُورِ وَمَالَهُمْ
بَعْدَ الْقُصُورِ سِوَى الْقُبُورِ مَسَاكِنُ
جَمَعُوا فَمَا انْتَفَعُوا بِذَاكَ وَأَصْبَحُوا
وَهُمُ بِمَا اكْتَسَبُوا هُنَاكَ رَهَائِنُ
لَوْ قَدْ دُفِنْتَ غَدًا وَأَقْبَلَ ناَفِضًا
كَفَّيْهِ عَنْكَ مِنَ التُّرَابِ الدَّافِنُ
لَتَشَاغَلَ الْوُرَّاثُ بَعَدَكَ باِلَّذِي
وَرِثُوا وَأَسْلَمَكَ الْوَلِيُّ الْبَاطِنُ
قَارِنْ قَرِينَكَ وَاسْتَعِدَّ لِبَيْنِهِ
إِنَّ الْقَرِينَ مِنَ الْقَرِينِ مُبَايِنُ
وَالْبَسْ أَخَاكَ فَإِنَّ كُلَّ أَخٍ تَرَى
فَلَهُ مَسَاوٍ مَرَّةً وَمَحَاسِنُ