أخِي وَالجُودُ دَارٌ يَقتَنِيهَا
وَلَم يُغلَق لِدَارِ الجُودِ بَابُ
فَفِي أركَانِهَا تَلقَى أمَانَاً
وَفِيهَا كُلُّ مَسألةٍ تُجابُ
عُبَيدُ اللهِ لِلمَلهوفِ أمنٌ
وَغَيثٌ حِينَمَا شَحَّ السَّحَابُ
تُغَالِبُهُ المَعَالي فِي سَمَاهَا
فَيَغلِبُهَا إذا جَدَّ الخِطَابُ
إذا مَا جَاءَهُ المُحتَاجُ يَلقَى
عَطَايَا دُونَهَا فَيضٌ عُبَابُ
لَعَمرِي إنَّهُ رَجُلٌ جَوَادٌ
كَأنَّ الجُودَ مِن فَمِهِ رِضَابُ
إذا مَا جَاءَ فِي الأسحارِ شَمسَاً
تَلاشَى عِندَ طَلعَتِهَا الضَّبَابُ
وَكَم مِن حَيرَةٍ فِي النَّاسِ حَلَّت
وَلَم يَلقَوا لِحَيرَتِهِم مَئَآبُ
عُطَاشَا لَم يَرو في النَّاسِ سَاقٍ
فَمَن لَهُمُ إذا عزَّ الشَّرَابُ
وَقَد وَجَدَت مُصيبَتُهُم مَلاذاً
بِعَبدِالله يُختَتَمُ المُصَابُ
أخي مَن زَادَني في النَّاسِ فَخرَاً
وَمِنهُ اليَومَ هَيبَتُهُ تَهَابُ
كَأنِّي وَالمَكَارِمُ حِينَ أرنُو
لَهُ امتَثَلَت تَغَشَّاهَا العُجَابُ
وَمَن قَالُوا السَّخا يُخفِي عُيُوبَاً
وأيمُ اللهِ إن قَالُوا أصَابُوا