تخطَّ إلى المحتوى

ألا يكفيك أن العين وسنى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ألا يَكفيكَ أنَّ العَينَ وَسنَى

وَحُزني مِن غِنَى قَارُونَ أغنَى

فَقَد أُنهِكتُ هَمَّاً واحتِراقاً

عَلى الجَنبَينِ حَتَى كِدتُ أفنَى

ألا يَكفِيكَ جُرحٌ سَالَ شِعراً

قَوافٍ سُطِّرَت وَزنَاً وَمَعنَى

ألا يَعنيكَ ضَعفِي واختِلاجي

وَسَيلُ مَدامِعِي يَومَ افتَرَقنَا

ظَنَنتُكَ عَاشِقِي وَعَرَفتُ إثمِي

فَهَل أخطَأتُ فِيكَ اليومَ ظَنَّا

وَكُنتَ وَعدتَنِي أنَّا سَنَبقَى

نَلُوذُ بِبَعضِنَا خَوفَاً وَأمْنَا

أرَاكَ اليَومَ تُضنِينِي بِعَاداً

فَهَونَا فِي شِغَافِ القَلبِ هَونَا

لَقَد قَتَّلتَني بِالهَجرِ فَامْنُنْ

عَلى المَقتُولِ تكفيناً وَدَفنَا

فَهلَ لِي مَن يُعزِّيني بِنَفسي

أنَا جَانٍ عَليهِ اليَومَ يُجنَى

ألا تَبَّاً لِقَلبِكَ إذ تَخَلَّى

مِرَارَاً عَن هَواً مَا عَنهُ تُبنا

أقلبٌ خَافِقٌ أم ذَاكَ صَخرٌ

وَنَفسُ سَقيمةٍ فِيهَا رُزئنَا

ألا تَحنُو عَلَى مَن بَاتَ يَحنُو

وَلَم يَحمِل عَلَى البَاغِينَ ضِغنَا

ألَم تَذكُر مَقَالَكَ فَلتُفَارِق

وَدَعنَا مِن ضِرامِ الشَّوقِ دَعنَا

فَقَد فَارَقتُ لَكِن لِي فُؤادٌ

إذا مَا رُمتَهُ حَقَّاً سَيَفنَى

أمَا يَكفِيكَ ههَجْرٌ واغْتِرابٌ

فَقَد ذُبنَا لِطُولِ البُعدِ ذُبنَا

مَتَى ألقَاكَ رُؤيَا فِي مَنَامٍ

عَسَى يَنتَابُنِي أنَّا اجتَمَعنَا

ألا لله مَن كَانُوا شُمُوسَاً

فَمُذْ غابوا بِليلِ الشوقِ ضِعنَا

وَبَعدَ وِصَالِنَا قَد خَلَّفُونَا

نُردِّدُ بَعدَهُم كَانُوا وَكنَّا