تخطَّ إلى المحتوى

لا يغررنك صاح عيش ارغد

الكامل

٢٧ بيت

المتفرقات

لا يَغُررنَّكَ صاح عيش ارغَدُ

فَنَظُنُّ أَنَّكَ في الآنامِ مُخَلَّد

وَاعلَم بان المَرءَ مَهما دامَ في

هذا الوَرى لابُدَّ يَوماً يَفقدُ

بَل ذاكَ في دُنياهُ شبه مُسافِرٍ

عَما قَليل عن حماها يَبعُدُ

وَالكُل عُقباهُ الرَدى فيها وَما

حازَ البَقا الا الكَريمُ السَرمَدُ

اينَ الأُلى سادوا العلى شَرفاً وَمن

فيها بَنوا تِلكَ القُصورُ وَشَيَّدوا

اينَ المُلوكُ وَمن عَهِدنا مَجدَهُم

كانَت لَهُم شُهب الدَراري تُحسَدُ

رُغماً طَوَتهُم أَمُّ دَفر في الثَرى

وَالكُل مِنهُم بِالتُرابُ موسَدُ

وَلَقد تَساوى الكُل مِنهُم رُتبَةً

لا خادِم فيهِم يُرى او سَيِّدُ

ما هذه الدُنيا بِدار اقامَة

لِكَّن الى الاخرى سَبيل يُقصَدُ

وَلَو امرءٌو فها يُقيم مُخَلَّداً

لاقامَ تَوفيق العَزيزِ مُحَمَّد

رَب الحُسام المُستَغاث بِباسه

يَومَ الوَغى حَيثُ العَدى تَتَهدَّد

شَهم همام ماجِد ذو هيبَة

كانَت لَها تَعنو الاِسودَ وَتَسجُد

ذو فِكرَة وَقادَة فَكَأَنَّما

نارُ الخَليلِ بِها ذَكت تَتَوَقَّد

قَد كانَ ذا حَزم وَعَزم ثابِت

في مُشكِلات الاِمر لا يَتَرَدَّد

آراؤُهُ كانَت بُدوراً تَزدَهي

فيها إِلى طُرق الهِدايَة مُرشِد

فَهوَ المَليكُ اخوا المَكارِمِ وَالتُقى

من راحَ وهو منَ الصَلاحِ مُزَوَّد

لا بدع ان شقت عَلَيهِ قُلوبُنا

او فَتَت منا عَلَيهِ الاكبَد

قَد راحَ وَبلي راحِلاً عَنّا وَما

مَدَّت الى تَوديعنا مِنهُ يَد

سارَ الفُؤادُ من العِبادِ بِاِثرِهِ

لما بِهِ قَد سارَ ذاكَ المَشهَدُ

وَاروهُ زياك الضَريح وَعاوَدوا

وَبِكُل قَلب حَسرَة وَتَنهدُ

وَاذ الملا قَد راحَ فيهِ مُعَزِّياً

وَالكُل يَنعى فَضلَهُ وَيَعددُ

نادَيت يا آلَ الخِديوي هاتِفاً

يا مَن لَهُم فَوقَ المَعالي سُؤددُ

يَحيا لَنا العَباس بَدراً ساطِعاً

في افق عزّ وَالشَقيقَق الفَرقَدُ

وَاِستَبشَروا فَعَزيزُكُم مُتمتِّع

في دارِ صَفوِ طابَ فيهِ المَورِدُ

وَاليَومَ اِذ نالَ المُنى من رَبِّهِ

حَيثُ السَعود عَلى البَقاءِ مُؤَبَّد

قَد جاءَ عَبد اللَهِ يرثيهِ لَكم

قالَ في التاريخِ صِدقاً يُنشِدُ

تَوفيقُ جودٍ بِالتُقى حازَ العلى

فَالآنَ في اصفى الصَفاءِ مُخلدُ