تخطَّ إلى المحتوى

تحاسبني حواسي

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

تحاسبني حواسي

وتقيم عليَّ الحججْ

هو اعترافٌ أضعهُ

ولا أعرفُ تحتَ أيِّ بندْ؟

أنا اختَرْتُ الرَّحيلَ

لمْ أَكُنْ يَوْمًا نَزْقًا

وَلَا بَطَرًا مِنِّي

وَلَمْ أَعْرِفْ مَعَكَ كَيْفَ يَكُونُ الْمَلَلْ

أنا غارقٌ في موتٍ أزليٍّ

وَكَفَنِي أَرْتَدِيهِ

لَمْ يُفْرِقْنِي لَحْظَةٌ يَرْهَقُنِي غِيَابُكْ

حَتَّى حَوَاسِي تُشَارِكُنِي ذَلِكَ النَّحِيبْ

لا أَعْرِفُ كَيْفَ أُلْجِمُ ذَلِكَ الْحَنِينَ

أَدْسُهُ فِي التُّرَابِ، أَقِفْ عَلَيْهِ

أَمْ أَنْبِشْهُ وَأَحْتضُنْ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا؟

لَهْفَةٌ مَجْنُونَةٌ كَانَتْ تُوقِدُ تِلْكَ الرُّوحَ

وَصَمْتٌ وَحِرْقَةٌ

وَمَوْتٌ لِمَشَاعِرَ دُونَ بُوحْ

وَالْأَقْسَى أَنْ نَبْحَثَ عَنْ حُلْمٍ

كَانَ يَعْنِي لَنَا كُلَّ شَيْءٍ

وَأَنَا أَسِيرُ فِي صَمْتِ الرُّوحِ،

أَسْتَرْقُ مِنْ ضَوْئِكَ لَحْظَةً لَا تَعُودُ

مَا زَالَ لَدَيَّ الْمَزِيدُ مِنَ الْبُوحْ

لَمْ يَجِفْ الْقَلَمْ

مَا زِلْتُ مَذْبُوحًا

أَرْفِسُ الْأَرْضَ بِقُوَّةٍ

لَمْ أَخْتَرْ يَوْمًا تِلْكَ النَّهَايَةَ

وَلَمْ أَخْطُطْ يَوْمًا لِهَرْبٍ مُخْفِيٍّ

أَوْ هَرْبٍ مُعْلَنْ

فَقَطْ وَجَدْتُ نَفْسِي

خَارِجَ كُلِّ الْحِسَابَاتِ الْبَشَرِيَّةِ

وَأَنَّ هُنَاكَ لَحْدًا يَنْتَظِرُنِي

وَأَنَا أَسِيرُ إِلَيْهِ بِمَحْضِ إِرَادَتِي

اسْتَنْفَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ

أَيَّ أَمَلٍ يُعِيدُنِي لِلْوَقْفِ

أَوْ حَتَّى لِأَطْلُبَ مِنْكِ أَنْ نَعُودَ