تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت أعتسف المهامه والفلا

الكامل

٢٠ بيت

النسيب

ما زلت أعتسفُ المهامه والفلا

وأواصل الأغوار بالأنجادِ

حتى نأيت عن الحواضر ملقياً

رحلي بوادٍ في تخوم بوادي

فإذا بسعدي وهي بدرٌ طالع

من فوق غصنٍ في نقاً منهاد

وطرقتها وعداتها رقباؤها

في صورة المرتاب لا المرتاد

فحللت منها حيث كان وشاحها

درعي وساعدها الوثير وسادي

وجناؤها حصني وساحر طرفها

سيفي وفاحمها الأثيث نجادي

وعقاصها الموصول زهرة روّضتي

ورضابها المعسول صوب عهادي

حيث الصبا عبق الحواشي مونقٌ

تزهى بناعم غصنها المياد

والروض أحوى والحمائم هتَّفٌ

والظلُّ ألمى والقيان شوادي

ولها ديارٌ غير شرقيِّ الحمى

شحطت وشطّت عن لقاء أعادي

دارٌ بذي الأرطى ودارٌ بالغضا

أخرى ودارٌ باللوى المنقاد

لو فاخرت ذات العماد بيوتها

عادتْ مقوَّضةً بغير عماد

لا تكذبنَّ فما لها دارٌ إذا

أنصفتني إلاّ صميم فؤادي

فلذاك لا تسقي السحائب أرضها

إلاّ بردن حرارة الأكباد

ولرب ليلٍ لم أنمْهُ، ومقلتي

مطروفةٌ مطروقةٌ بسهاد

شوقاً إلى نادٍ جنى ريحانه

لمع القريض ونغمةُ الإنشاد

نادٍ تجلّى عن مقرِّ سريره

قمرٌ أناف على البسيطة بادي

كافي الكفاة المستجار بظلّه

والمستضاء بعزمه الوقّاد

ملكٌ محبَّته سلافة مزنةٍ

ملكت مع الأرواح في الأجساد

ملكٌ يقال له حماد إذا التقت

قحم السنين ولا يقال جماد