تخطَّ إلى المحتوى

ولما تنسمنا صبا صاحبية

الطويل

١٨ بيت

المديح

ولما تنسَّمنا صبا صاحبيةٍ

تعيد عجاج الجوّ وهو عبيرُ

تركنا لظى الرمضاء وهي حديقةٌ

ندىً وحصى المعزاء وهي شذور

ونلنا هشيم النبت وهو منوّرٌ

وردنا قتاد الأيك وهو حرير

وزيرٌ ومما يعجب المجد أنه

وزيرٌ عليه للسماح أمير

ويخطب من فوق الثريّا بفخره

فلا تعجبوا إنّ الخطيب خطير

لوى الراسيات الشمَّ أيسر سخطه

ويكفي من السمِّ النقيع نقير

وذلَّل أعناق الليالي بهمّةٍ

لها مرقبٌ فوق الأثير وثيرُ

وخمَّرَ رأياً لم يشطَّ ثباتُه

فطورٌ ورأي الأكثرين فطير

له القاضيات الماضيات مهنّدٌ

مبيرٌ وعزمٌ كالشهاب منير

وما كان للجوزاء لولا جوازه

مجازٌ وللشعرى العبور عبور

تسعده الأقدار فيما يريده

وتسعده الأفلاك كيف تدورُ

أواري بكرّ أبّاد صفْ صعداته

وقد عقدت منها عليك حبور

وصفْ بأسه إذ ظلّ يصدم وحده

ثلاثين ألفاً والجسور جسور

وألويةُ النصر المبين خوافقٌ

تطيح بأشتاب العدا وتطير

وقد كشّرت عن نابها أمُّ قشعمٍ

وللموت في وجه الكمِّي هرير

وفي يده اليمنى ثوابٌ وجنّةٌ

وفي يده اليسرى ردىً وسعيرُ

ولي مِدَحٌ فيه غوادٍ روائحٍ

أشيد مدى عمري بها وأشير

ووصف نسيبٍ لو أعير كثيراً

لوفِّيَ تعظيماً وقيل كثير