أَمْسَتْ بِنَا الآهَاتُ فِي هَذَا النَّفَقْ
لا الحِبْرُ يُسْعِفُنِي إِذَا اجْتَاحَ الوَرَقْ
لا القَلْبُ يَشْكُو مِنْ بِعَادِهِمُ وَلا
يَهْوَى الوِصَالَ بِمَنْ وِصَالُهُ قَدْ زَهَقْ
يَا عَاذِلِي كُفَّ المَلامَ فَإِنَّنِي
شَمْعٌ تَبَدَّلَ مِنْ بَقَايَا مَا احْتَرَقْ
خَانَتْنِيَ الآمَالُ حِينَ حَسِبْتُهَا
طَوْقَ النَّجَاةِ فَإِذْ بِهَا كُلُّ الغَرَقْ
أَيْنَ المَشَاعِرُ، هَلْ تَلاشَتْ كَالشَّفَقْ؟
أَيْنَ الشُّرُوقُ؟ قَضَيْتُ لَيْلِي فِي أَرَقْ
أَيْنَ الرِّفَاقُ وَأَيْنَ مَوْثِقُ عَهْدِهِمْ
هَلْ أَنْكَرُوا إِحْسَاسَ قَلْبٍ قَدْ صَدَقْ؟
طُوِيَتْ حِكَايَتُهُمْ وَغَابَ بَرِيقُهَا
وَالشَّوْقُ فِي الأَنْفَاسِ يَغْلِبُهُ القَلَقْ
مَا كُلُّ مَنْ نَهْوَى يَدُومُ وِصَالُهُ
فِي كُلِّ دَرْبٍ.. مِنْ خُطَانَا مُفْتَرَقْ