تخطَّ إلى المحتوى

في شرفة الأحلام عين ساهرة

الرجز

١٨ بيت

المتفرقات

فِي شُرْفَةِ الأَحْلَامِ عَيْنٌ سَاهِرَةْ

وَأَسًى تُعَبِّرُهُ القُلُوبُ الحَائِرَةْ

وَهَوًى يُسَافِرُ مِنْ بِلَادِ المُغْرَمِين

لِيَصِلَ، وَإِذْ كُلُّ القُلُوبِ مُسَافِرَةْ!

وَاللَّحْنُ يُقْتَلُ فِي أَيَادِي الثَّائِرِين

سُحْقاً لِأُغْنِيَتِي أَكَانَتْ عَابِرَةْ؟!

أَسَفِي لِحُلْمِي يَا زَمَانَ تَشَتُّتِي

أَعْدَدْتُ عُشِّي وَالطُّيُورُ مُهَاجِرَةْ

وَحَمَلْتُ جُرْحِي فِي المَنَافِي تَائِهاً

مَا بَيْنَ أَحْدَاقِ النُّجُومِ السَّاهِرَةْ

يَا قَلْبُ.. هَلْ كَانَ الرِّهَانُ خَدِيعَةً؟

أَمْ أَنَّ آمَالِي حُرُوبٌ خَاسِرَةْ؟

أَنَا مَنْ صَبَبْتُ النُّورَ فِي غَسَقِ الدُّجَى

حَتَّى انْطَفَأْتُ كَوَمْضَةٍ فِي الذَّاكِرَةْ

أَنَا مَا خَذَلْتُ الحُبَّ لَكِنَّ الهَوَى

مَوْجٌ وَأَشْوَاقُ التَّلَاقِي قَاصِرَةْ

لَمْلَمْتُ أَوْرَاقَ الوَدَاعِ كَأَنَّمَا

كُلُّ القَصَائِدِ فِي هَوَاكَ مُغَادِرَةْ

لِأَقُولَ لِلْحُلْمِ القَدِيمِ مُبَاهِياً

فِي شُرْفَةِ الأَحْلَامِ نَفْسٌ قَاهِرَةْ

سَيَرَى الزَّمَانُ صَلَابَتِي وَتَجَلُّدِي

وَعَزِيمَةً رُغْمَ الخُطُوبِ مُكَابِرَةْ

يَا مَنْ رَمَيْتُمْ فِي دِمَائِيَ جَمْرَةً

ظَنّاً بِأَنَّ رِيَاحَكُمْ هِيَ قَادِرَةْ

هَيْهَاتَ تَنْحَنِيَ الجِبَاهُ لِعَاصِفٍ

أَوْ أَنْ تَمِيلَ إِلَى الحُظُوظِ العَاثِرَةْ

أَنَا شَاعِرٌ نَسَجَ الضِّيَاءَ قَصِيدَةً

لِتُضِيءَ لَيْلَ الأُمْنِيَاتِ الفَاتِرَةْ

فَالْآنَ أُسْرِجُ خَيْلَ عِزِّيَ مَاضِياً

وَأَدُوسُ أَوْهَام السِّنِينِ الغَابِرَةْ

لَا القَيْدُ يَثْنِي شِيمَتِي عَنْ مَجْدِهَا

كَلَّا.. وَلَا ظُلْمُ اللَّيَالِي الآسِرَةْ

سَأَصُوغُ مِنْ هَذَا الفَنَاءِ خُلُودَنَا

لِتَظَلَّ أَشْعَارِي حَيَاةً زَاخِرَةْ

لِيُقَالَ: مَرَّ العُمْرُ حُرّاً شَامِخاً

لَمْ يَحْنِ هَامَتَهُ لِدُنْيَا جَائِرَةْ!