سَتَمُرُّ مِنْ قَلْبِي هُنَا
سَتَظُنُّ أَنَّهُ مَسْكَنَا
سَتَقُولُ إِنَّكَ عَاشِقٌ
فِينِي أَنَا.. فِينِي أَنَا
سَتَعِيشُ حَرْباً بِالنَّهَارْ
سَتَلُوذُ لَيْلاً بِالْفِرَارْ
وَتَعُودُ شَوْقاً لِلدِّيَارْ
وَيَعُودُ قَلْبِي مَوْطِنا
مَاذَا يَقُولُ لَكَ الْهَوَى؟
أَيَقُولُ إِنَّكَ مَنْ طَوَى؟
صَفَحَاتِ مَاضِينَا الَّذِي
عَاشَ السَّعَادَةَ وَالْعَنَا
أَخْبِرْنِي هَلْ طَالَ الْغِيَابْ
أَخْبِرْنِي هَاتِ لِي الْجَوَابْ
أَوْ عِشْ بِصَمْتِكَ يَا سَحَابْ
وَيَعِيشُ غَيْثِي صَمْتَنَا
قَدْ كَانَ حُبُّكِ مَذْهَبِي
لَكِنْ أَرَدْتِ تَغَرُّبِي
وَتَرَكْتُ عِنْدَكِ قَارِبِي
عَيَّبْتُهُ مِنْ أَجْلِنَا
كُلُّ الْمَشَاعِرِ تَنْحَنِي
إِلَّا الْوَفَاءُ فَمَا انْحَنَى
فِيَّ أَصِيلٌ رَاسِخٌ
مُتَرَبِّعٌ عَرْشَ الْأَنَا
إِنْ كَانَ لِلْأَوْطَانِ دَارْ
هَلْ فِي مَحَبَّتِكِ اخْتِيَارْ؟
أَنْتِ الْكَوَاكِبُ وَالْبِحَارْ
أَنْتِ الضِّيَاءُ لِدَرْبِنَا
لَا تَتْرُكِينِي لِطَيْفِهِمْ
لَا تَتْرُكِينِي لِلَيْلِهِمْ
لَا تَتْرُكِي قَلْبِي هُنَا
هَيَّا بِنَا.. هَيَّا بِنَا