تألَّقَ كالندى فوق الزهورِ
وبان يتيه في ألقٍ ونورِ
ورفرفَ هائمًا في رحب صدرٍ
ليرشفَ من طِلا الحب المثير
تمايل بين نهديها كغصنٍ
تثنّى للنسائم في البكور
يقبِّل تارةً حسنًا تجلّى
كوجه الشمس والبدر المنير
وطورًا ينهلُ العبقَ المندّى
ويسبح كالجوانح في الأثير
تدلّى كالشُّعاع يذوب وجْدًا
ويخفق كالعواطف في الضمير
فيا عِقدًا تلألأ فوق صدرٍ
تموّجَ بالمفاتن والعبير
يرفّ كما الفراش على الخزامى
وأنسام الصباح على الغدير
تراه يطارح النَّهدين حبّاً
تأجّج في الجوانح كالسعير
ويهوي كالهزار على معينٍ
تألّق كاللآلئ في الصدور
تأرجحْ بين رابيتيْ طيوبٍ
تظلُّهما غلائلُ من حرير
وكنْ كالنَّسمة المعطار لينًا
ولألاءِ الكواكب والبدور
ترشّفْ من رحيقهما سُلافًا
ومن عِطْفيْهما عَبَقَ العطور
وروِّ الروح فالأعماقُ ظمأى
وحُطَّ كما الطيورُ على النمير
فيا عِقدًا تغار الشمسُ منه
ومن حَبّاته دررُ البحور
وتحسدُهُ النجوم على نهودٍ
وأعماق القلوب على نُحور
تَمتعْ بالجمال وقَرَّ عيناً
ونَمْ كالطفل في مهدٍ وثير
ورفرفْ ما استطعْتَ على فتونٍ
وكن كالطِّيب في صدر الزهور