يا الرّفيع الشّريف اللذي ما يقدر مقامك وضيع
يا صحيح البدن لبّسوه الكفن مثل بشت الزفاف
كنت بين الرجا والأمل لكن الحظ عيا يطيع
يثمر الحلم لكن يموت الثمر فالسنين العجاف
خابرك يا بحر تستفز المواني وبطنك وسيع
مادخل لجتك يا بحر سابح إلا يروم الكفاف
للكواكيب دري دليل المسافر قبل لا يضيع
مثل هادي دليل اللبيب اللذي لجل يامن يخاف
حسب منهو تفكّر بهذا الفضاء يدري انه نجيع
بأرض ولا سما كل نامي نما ياصل آخر مطاف
كل صانع ترى قدرته واضحه بيّنه فالصنيع
هذي الأرض منهو لها يرسل المزن بعد الجفاف
اترك الملحدين اللذين إدعوا بالكلام الشنيع
غرّهم جارهم واتباع الهوى، مثل شرب الزعاف
الله الي كفل لقمة الكهل له مثل رزق الرضيع
والوحش والدبا والطيور اللتي سبّحت له صواف
من عصاه وكفر نعمته ما له إلّا صديد وضريع
واللذي يرتجي رحمته والهُدى والرضا له قطاف
والحياه ابتلاء وفتن والعمر ينقضي بك سريع
والقبر فتنته لا افترشت الثرى والثرى لك لحاف
والفتن والبلا والمحن هي محكْ التّقي المطيع
والعسر له يسر والجزع يظهر أهل النفوس الضعاف