ركبَ الزمانُ من الخطوب قطارا
وجرى على جسرِ الهمومِ فجارا
أزْمانَ لا يرنو لحالِ بنيه مذ
صاروا بما قد جُرِّعوه سكارى؟؟
أزمانَ أجهضَ بالرزايا أهله
حتى عتى واستكبر استكبارا؟؟
أزمانَ هل لك أن تراعي أمّةً
تشكو عتوّك خفيةً وجهارا
هلا تركت لما سيأتي مهجةً
أم ذاك غايةُ ما بدأت مِرارا
حملتك في الغفلات آفاتُ البَلا
فوُلدت تقدح في القلوب شرارا
حَدَثاك ما هرما وما زالا بنا
في السُّكْر حتى لا نُطيق فرارا
جزع الصبور وكاد أن لا يهتدي
للصبر واستدجى البصيرُ نهارا
كادت تميد بنا وكاد بناؤها
لِحُلولِ خَطْبٍ جلَّ أن ينهارا
نُبِّئت عن أمرٍ خشيت وقوعه
فحسبتما في خشيتي إنذارا