تَنَاتَبُنِي نَوْبَةُ حُزْنٍ، إِنَّهُ الْخَرِيفُ
خَرِيفُ الْعُمْرِ، خَرِيفُ الذِّكْرَيَاتِ
كُلُّ شَيْءٍ حَوْلِيٌّ، خَرِيفٌ،
كَذْبَةٌ إِنِ الْعُمْرَ مُجَرَّدُ رَقْمٍ،
وَأَنَا رَقْمُ أَلْفِ عَامٍ مِنْ حُزْنٍ.
رُبَّمَا غَدًا لَنْ أَفِيقَ،
وَرُبَّمَا يَسْتَمِرُّ مَعِي كُلُّ هَذَا الْحُزْنِ.
لَا أَعْرِفُ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ،
وَلَمْ أَخَفْ مِنْ هَذَا السُّقُوطِ الطَّوِيلِ،
ما يقلقني
تِلْكَ اللَّحْظَةُ
،
الِارْتِطَامُ سَتَكُونُ أَكْثَرُ أَلَمٍ.
حِينَ أَكْتُبُ أَجِدِدُ عَهْدَ الْحُبِّ لَكَ،
وَهَذَا الْعُمْرُ مَهْمَا امْتَدَّ قَصِيرٌ،
إِنْ غَيَّبَنِي الزَّمَنُ وَصِرْتُ تَحْتَ
لَحْدٍ مَنْسِيٍّ،
كُلُّ مَا أُرِيدُهُ شَاهِدٌ
وَكَلِمَةٌ تُقَالُ أَكْتُبُهَا.
مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ، هُنَا الْمَقَامُ،
إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَلَا تَغْرُرْنَكَ الْحَيَاةُ،
فَأَنْتَ فَانٍ لَا مَحَالَ.