كَتَبْتُ لَكِ مُرَّارًا: لَنْ أَعُودْ
رَحَلَ النَّهَارُ فِي دَاخِلِي،
وَالظَّلَامُ سَيِّدُ الْكَلَامِ.
كَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ يَعُودَ الزَّمَنُ،
لَكِنْ كُلَّ شَيْءٍ مَضَى.
لِهَذَا صَعْبٌ عَلَيَّ أَنْ أَعُودَ.
رَسَائِلُ الْعِشْقِ مَجْرُوحَةٌ،
مَبْحُوحَةُ الصَّوْتِ،
لَمْ يَبْقَ فِيهَا ذَلِكَ الشَّبَابُ
حَتَّى أَعُودَ.
نَعَمْ، نَارُ الشَّوْقِ مُشْتَعِلَةٌ،
وَأَنْتَ دَوْمًا أَمَامِي،
وَهَذِهِ الْأَصَابِعُ تَكْتُبُ لَكَ.
رَحَلَ النَّهَارُ مِنِّي مُنْذُ أَمَدٍ بَعِيدٍ،
وَغَاصَ ظَلَامُ اللَّيْلِ فِيهِ،
وَحُزْنٌ أَزَلِيٌّ يَلْفِنِي.
أُنْكِرُ مَاضِي وَأَحِنُّ إِلَيْهِ،
كَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ يَضُمَّنِي صَدْرُكَ الْمُثْقَلُ،
ضَمَّنِي لَحْظَةً، ضَمَّنِي عُمْرًا،
ضَمَّنِي شَوْقًا مَبْحُوحًا مَكْسُورًا مِنْ سِنِينَ.
أَنَا الْمَجْهُولُ، أَنَا خَيْبَةُ السِّنِينَ،
أَنَا الْعَاشِقُ النَّاكِرُ لِعِشْقِهِ،
أَنَا، أَنَا، أَنَا... لَنْ أَعُودَ.