تخطَّ إلى المحتوى

ألا من لمعتاد من الحزن عائدي

الطويل

٢١ بيت

المديح

أَلَا مَنْ لِمُعْتادٍ مِنَ الْحُزْنِ عَائِدِي

وَهَمٍّ أَتَى دُونَ الشَّرَاسِيفِ عَامِدِي

وَكَمْ مِنْ أَخٍ لِي سَاهِرِ اللَّيْلِ لَمْ يَنَمْ

وَمَسْتَثْقِلٍ عَنِّي مِنَ النَّوْمِ رَاقِدِ

وَمَا الشَّمْسُ ضَوْءَ الْمَشْرِقَيْنِ إِذَا بَدَتْ

وَلَكِنَّ ضَوْءَ الْمَشْرِقَيْنِ بِخَالِدِ

سَتَسْمَعُ مَا تُثْنِي عَلَيْكَ إِذَا الْتَقَتْ

عَلَى حَضْرَمَوْتٍ جَامِحَاتُ الْقَصَائِدِ

أَلَمْ تَرَ كَفَّيْ خَالِدٍ قَدْ أَدَرَّتا

عَلَى النَّاسِ رِزْقاً مِنْ كَثِيرِ الرَّوَافِدِ

وَكَانَ لَهُ النَّهْرُ الْمُبَارَكُ فَارْتَمَى

بِمِثْلِ الزَّوَابِي مُزْبِدَاتٍ حَوَاشِدِ

فَمَا مِثْلُ كَفَّيْ خَالِدٍ حِينَ يَشْتَرِي

بِكُلِّ طَرِيفٍ كُلَّ حَمْدٍ وَتَالِدِ

فَزِدْ خَالِداً مِثْلَ الَّذي في يَمِينِهِ

تَجِدْهُ عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْ خَيْرِ ذَائِدِ

كَأَنِّي وَلَا ظُلْماً أَخَافُ لِخَالِدٍ

مِنَ الشَّامِ دَاراً أَوْ سِمَامَ الْأَسَاوِدِ

وَإِنِّي لَأَرْجُو خَالِداً أَنْ يَفُكَّنِي

وَيُطْلِقَ عَنِّي مُثْقَلَاتِ الْحَدَائِدِ

هُوَ الْقَائِدُ الْمَيْمُونُ وَالْكَاهِلُ الَّذي

يَثُوبُ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ وَافِدِ

بِهِ تُكْشَفُ الظَّلْماءُ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ

بِضَوْءِ شِهَابٍ ضَوْؤُهُ غَيْرُ خَامِدِ

أَلَا تَذْكُرُونَ الرِّحْمَ أَوْ تُقْرِضُونَنِي

لَكُمْ خُلُقاً مِنْ وَاسِعِ الْحِلْمِ مَاجِدِ

فَإِنْ يَكُ قَيْدِي رَدَّ هَمِّي فَرُبَّما

تَرَامَى بِهِ رَامِي الْهُمُومِ الْأَبَاعِدِ

مِنَ الْحَامِلَاتِ الْحَمْدَ لَمَّا تَكَشَّفَتْ

ذَلَاذِلُها وَاسْتَأْوَرَتْ لِلْمُنَاشِدِ

فَهَلْ لِابْنِ عَبْدِ اللهِ في شَاكِرٍ لَكُمْ

لِمَعْرُوفِ أَنْ أَطْلَقْتُمُ الْقَيْدَ حَامِدِ

وَمَا مِنْ بَلَاءٍ غَيْرَ كُلِّ عَشِيَّةٍ

وَكُلِّ غَدَاةٍ زَائِراً غَيْرَ عَائِدِ

يَقُولُ لِيَ الْحَدَّادُ هَلْ أَنْتَ قَائِمٌ

وَهَلْ أَنَا إِلَّا مِثْلُ آخَرَ قَاعِدِ

كَأَنِّي حَرُورِيٌّ لَهُ فَوْقَ كَعْبِهِ

ثَلَاثُونَ قَيْداً مِنْ قَرُوصٍ مُلَاكِدِ

وَإِمَّا بِدَيْنٍ ظَاهِرٍ فَوْقَ سَاقِهِ

فَقَدْ عَلِمُوا أَنْ لَيْسَ دَيْنِي بِنَاقِدِ

وَرَاوٍ عَلَيَّ الشِّعْرَ مَا أَنَا قُلْتُهُ

كَمُعْتَرِضٍ لِلرُّمْحِ دُونَ الطَّرَائِدِ