تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحبي قفا على الأطلال

الكامل

٤٣ بيت

المتفرقات

يَا صَاحِبَيَّ قِفَا عَلَى الأَطْلاَلِ

تَبْدُو مَعَالِمُهُنَّ كَالأَسْمَالِ

تَسْتَخْبِرَا لِي حَاجَةً وَتُبَيِّنَا

لِلنَّاسِ بَعْضَ هَوَاجِسِ الْبَلْبَالِ

دِمَنٌ خَلَوْنَ وَغَيَّرَتْ آيَاتِهَا

دِقُّ التَّرَابِ مُسِفَّةُ الأَذْيَالِ

نَكْبَاءُ مُعْصِفَةُ السُّرَى وَمُظِلَّةٌ

شَعْوَاءُ يُعْقَبُ قُرُّهَا بِطِلاَلِ

حَتَّى عَفَوْنَ جَدِيدُهُنَّ مَعَ الْبِلَى

إِنَّ الْجَدِيدَ إِلَى بِلًى وَزَوَالِ

وَثَنَى لِمَا غَادَرْنَ كُلُّ مُزَمْزِمٍ

جَوْنِ الرَّبَابَةِ وَاطِفِ الْجَلْجَالِ

وَثَنَى لِمَا غَادَرْنَ كُلُّ مُجَلْجِلٍ

زَجِلِ الْغَمَامَةِ وَاطِدٍ جَلْجَالِ

مُحْرَنْجِمٌ حَرَجٌ كَأَنَّ نَشَاصَهُ

رُمْلُ النَّعَامِ يَرُدْنَ حَوْلَ رِئَالِ

مُجْرَمِّزٌ قَلَعٌ كَأَنَّ رَبَابَهُ

رُبْدُ النَّعَامِ يَرُدْنَ حَوْلَ رِئَالِ

فِي حَوْمَلٍ قَلَعِ الصَّبِيرِ مُنَطَّقٍ

بِالْمَاءِ جَمِّ تَتَابُعِ الأَسْبَالِ

دَرَّتْ أَوَائِلَهُ الصَّبَا فَتَبَكَّرَتْ

مِنْهُ رَوَاجِحُ دُلَّحٌ وَتَوَالِي

جَثْلُ الْعِفَاءِ كَأَنَّ تَحْتَ نَِشَاصِهِ

دُهْمَ الْعِشَارِ فُجِعْنَ بِالأَطْفَالِ

أَسْقَى مَنَازِلَ مِنْ أُمَيْمَةَ أَعْقَبَتْ

رِيَبُ الْحَوَادِثِ حَالَهُنَّ بِحَالِ

وَلَقَدْ رَأَيْتُ بِهِ الْقِيَانَ وَكَالدُّ مَى

خُرْسَ الْخَلاَخِلِ وَعْثَةَ الأَثْقَالِ

وَلَقَدْ رَأَيْتُ بِهَا أَوَانِسَ كَالدُّ مَى

قُبَّ الْبُطُونِ رَوَاجِحَ الأَكْفَالِ

غِيدَ الْمُتُونِ خُصُورُهُنَّ لَطَائِفٌ

حُمَّ التَّرَائِبِ وَالنُّحُورِ حَوَالِي

فِي جَدْلِ أَعْنَاقِ الْمَهَا وَعُيُونِهَا

وتَبَسُّمٍ كَتَبَسُّمِ الآصَالِ

عَنْ كُلِّ أَشْنَبَ كَالأَقَاحِي وَازْدَهَتْ

شُرُقًا صَبِيحَةَ لَيْلَةٍ مِهْطَالِ

يَمْشِينَ بَيْنَ حِجَالِهِنَّ كَمَا مَشَتْ

قُطُفُ الْهِجَانِ وَحِلْنَ بِالأَثْقَالِ

هَلْ يَرْجِعَنَّ لَكَ الزَّمَانُ الْخَالِي

أَمْ هَلْ فُؤَادُكَ عَنْ أُمَيْمَةَ سَالِي

سَقْيًا ِلأَيَّامِي بِجَهْرَاءِ الْحِمَى

سَقْيًا ِلأَيَّامٍ بِهَا وَلَيَالِي

أَيَّامَ حَاذَرَنِي الْغَيُورُ فَلَمْ أُبَلْ

وَتَشَبَّثَتْ بِحِبَالِهِنَّ حِبَالِي

فَإِذَا فَقَدْنَ زِيَارَتِي فَهِيَ الْمُنَى

وَيَزِيدُهُنَّ بِهَا هَوَى الأَطْلاَلِ

إِنِّي لَأَهْجُرُهَا وَإِنَّ وِصَالَهَا

عِنْدِي لَنَافِلَةٌ مِنَ الأَنْفَالِ

وَإِذَا سَمِعْنَ بِيَ احْتَشَدْنَ لِجِيئَتِي

مُتَطَرِّقًا ذَا جُرْأَةٍ وَدَلَالِ

وَإِذَا احْتَشَدْنَ بِيَ احْتَشَدْنَ لِجِيئَتِي

مُتَطَرِّقًا ذَا جُرْأَةٍ وَدَلاَلِ

وَإِذَا رَأَيْنَنِيَ احْتَشَدْنَ لِجِيئَتِي

مُتَطَرِّقًا ذَا جُرْأَةٍ وَدَلاَلِ

وَيَكُونُ ذِكْرِي بَيْنَهُنَّ تَلاَحِيًا

حَذَرَ الْعِدَى إِلاَّ وَهُنَّ خَوَالِي

زَعَمَتْ أَمَيْمَةُ وَهْيَ تَعْلَمُ غَيْرَهُ

أَنِّي شَرَيْتُ وِصَالَهَا بِوِصَالِ

وَجَعَلْتُ أَيَّامَ الَّتَّعَاتُبِ بَيْنَنَا

رَصَدًا لِيَوْمِ صَرِيمَةٍ فَزِيَالِ

وَأَبِي أُمَيْمَةَ مَا تَخَوَّنَ حُبَّهَا

قِدَمٌ وَلاَ بَدَلٌ مِنَ الأَبْدَالِ

أَأَخُونُ مِنْ بَعْدِ الْمَوَدَّةِ وَالْهَوَى

خُلُقِي إِذَنْ كَخَلاَئِقِ الأَنْذَالِ

"أَأَخُونُ مِنْ بَعْدِ الْمَوَدَّ ةِ وَالْهَوَى

كَلاَّ وَرَبِّ "مُحَمدٍ" وَ"بِلاَلِ

"أَهْلَ الْمَوَدَّةِ أَبْتَغِي شَمَتَ الْعِدَى

كَلاَّ وَرَبِّ "الطُّورِ" وَ"الأَنْفَالِ

وَلَقَدْ أُعَلَّلُ فَوْقَ مَيْسٍ قَاتِرٍ

وَأَمِيسُ فَوْقَ جُلاَلَةٍ شِمْلاَلِ

صَحْبِي بِذِكْرِكِ وَالْمَطِيُّ كَأَنَّهُ

بِالْقَوْمِ فِي سَدَفِ الظَّلاَمِ سَعَالِي

أَسْرِي إِذَا أُمْسِي بِكُلِّ سَمَيْدَعٍ

عَارِي الأَشَاجِعِ مُنْهِجِ السِّرْبَالِ

مُتَضَمِّنِينَ صُدُورَهَا تَحْتَ الدُّ جَى

عَسْفًا بِلاَ نَجْمٍ وَلاَ بِقدالِ

آبَاءِ آبَاءُ الْمَكَارِمِ وَالْعُلَى

وَالْمُتْلِفُونَ مُجَمَّعَ الأَمْوَالِ

وَالضَّارِبُونَ بِكُلِّ أَخْضَرَ قَاطِعٍ

لَيْنِ الْمَهَزِّ قَلاَنِسَ الأَبْطَالِ

ثُمَّ اكْتَهَلْتُ وَكَادَ يَفْطُرُ نَاجِذِي

جَعَلَتْ تَصُدُّ الْبُزْلُ حَوْلَ نِزَالِي

وَتَرَى الْمَقَاحِمَ شُرَّدًا مِنْ زَأْرَتِي

هَرَبَ الثَّعَالِبِ مِنْ أَبِي الأَشْبَالِ

ذَرْنِي وَأَقْوَامًا صَلُوا بِعَدَاوَتِي

إِنَّ الشَّقِيَّ بَحَرْبِ مِثْلِيَ صَالِي