إِذَا اسْتَوَى المَوْتُ فِي كُلِّ المَقَامَاتِ
فَالمَجْدُ فَرْضٌ، وَسِوَاهُ ضَرِيبَةُ الجُبْنِ
فَاسْرِجْ خُيُولَ المَعَالِي غَيْرَ مُلْتَفِتٍ
لِغَمْزَةِ الخَوْفِ أَوْ لِلْوَاهِنِ الوَهِنِ
مَنْ عَاشَ يَخْشَى الرَّدَى مَاتَتْ بَصِيرَتُهُ
وَمَنْ مَضَى ثَائِراً لَمْ يُطْوِ فِي كَفَنِ
فَالعِزُّ شَمْسٌ وَلَيْلُ المَوْتِ يَطْلُبُهَا
وَكُلُّ نَفْسٍ تُرَى فِي أَسْرِهَا المَسْنِي
لَا تَرْتَضِ العَيْشَ ذُلّاً فِي ظِلَالِ قَفَا
فَاللَّيْثُ لَا يَرْتَضِي بِالدُّونِ فِي المِدَنِ
إِنَّ المَنَايَا إِذَا كَشَّرْنَ عَنْ شَبَهٍ
تَهَابُ مَنْ صَارَعَ الأَقْدَارَ لَمْ يَهِنِ
فَاقْطَعْ مَدَى العُمْرِ كَرَّاراً بِلَا وَجَلٍ
مَنْ هَابَ نَابَ الرَّدَى أَغْوَاهُ بِالشَّجَنِ