تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٩ بيت

المتفرقات

أَخَافُ أَنْ أَبُوحَ

بِمَا أُرِيدُ

وَتَتَسَاقَطَ الطُّيُورُ

الْمُهَاجِرَةُ فِي السَّمَاءِ

أَخَافُ أَنْ أَبُوحَ

فَيَظُنُّونَ بِأَنَّنِي رَجُلٌ

مَجْنُونٌ فَعَلَّمِينِي كَيْفَ أَخْفِي

ذَلِكَ الْجُنُونَ

وَأَكُونَ رَجُلًا وَقُورًا

يَجْلِسُ خَلْفَ

مَكْتَبِهِ كُلَّ صَبَاحٍ

وَيَسْمَعُ كَلَامَهُ الْمُعْتَادَ

وَيَأْكُلُ كَمَا تَأْكُلُ الدَّوَابُّ

وَيَنَامُ وَيَصْحُو

كُلَّ يَوْمٍ

أُرَدِّدُ نَفْسَ الْكَلَامِ

حَتَّى أَكُونَ عَاقِلًا

فِي نَظَرِ النَّاسِ

فَتَشَبَّثِي بِي مَرَّةً

وَدَعِينِي أَعِيشَ

جُنُونِي

أَعْرِفُ بِأَنَّنِي

أَسْرِقُ بَعْضَ

أَوْهَامِي وَأَنَّكِ

لَا تَنْتَمِينَ لِعَالَمِي

وَكَيْفَ يَكُونُ

كَلَامِي

أُحِبِّينِي بِجُنُونٍ

وَمَزَّقِي لَافْتَةَ الزَّمَانِ

اضْرِبِي بِإِقْدَامِكِ

وَاهْدِمِي صُومِعَةَ الْكَلَامِ

الَّذِي أَسْمَعُهُ كُلَّ صَبَاحٍ

أَيْنَ طَائِرُ الشَّوْقِ

كَيْفَ فَرَّ مِنْ يَدِكِ

وَأَيْنَ غَابَ

أَنَاشِدُكِ بِاللَّهِ

أَيْنَ أَجِدُ الْجَوَابَ

وَأَنَا أَنْتَظِرُ قُدُومَكِ

مُنْذُ أَلْفِ عَامٍ

يَا حُبِّيَ الَّذِي

كَانَ وَكَانَ

هَلْ مَا زَالَتْ تَتَسَاقَطُ

طُيُورُ السَّمَاءِ

وَأَنَا أُوَدِّعُكِ فِي عَقْلِي

كُلَّ صَبَاحٍ

وَأَدْرِكُ أَنَّكِ تَهْرُبِينَ

مِنِّي كُلَّ يَوْمٍ

أَتَعْرِفِينَ لِمَاذَا

تَتَسَاقَطُ الطُّيُورُ الْآنَ

فَأَنَا لَا أَنْتَظِرُ عَطَايَاكِ

كَمَا يُعْطِي الْأُمَرَاءُ

فَأَنَا الشِّعْرُ عِنْدِي

لَا يَعْرِفُ الذَّوْبَانَ

أَنَّمَا الْمَشَاعِرُ تَنْكَمِشُ

حِينَ تَتَرَاكَمُ ثَلْجُ الْبُعَادِ

فَارْتَاحِي

سَأُوقِظُ قَلْبِي

وَأَمْنَحُهُ جَنَاحَيْهِ الْمَنْكُسَرَيْنِ

لَعَلَّهُ يَطِيرُ أَوْ يَصْحُو

مِنْ غَفْلَةِ الزَّمَانِ

وَأَعُودُ أُرَدِّدُ

نَفْسَ الْكَلَامِ

أَنَا بِخَيْرٍ وَغَصَّةٌ

أَشْرَبُ عَلَيْهَا كَأْسَ

مَاءٍ

أَعْرَفْتِ الْآنَ مَنْ أَكُونُ

يَا سَيِّدَةَ الْوَدَاعِ

قَسْمًا سَأَمْسِكُ قَلْبِي

وَأُحْرِقُهُ وَلَوْ

عَلَى غَفْلَةٍ مِنِّي

أَسْمِي حُبِّيَ الَّذِي

كَانَ

أَسْمِيكِ حُلْمًا

مَا زَالَ فِي فَتْرَةِ

سِبَاتٍ

وَإِنَّكِ حُلْمٌ

لَوْ خَرَجَ لَتَسَاقَطَتْ

الطُّيُورُ الْمُهَاجِرَةُ

فِي السَّمَاءِ