ينتشي الحرفُ حينَ أكتبُ عنكَ
كلُّ شيءٍ يبدأُ بقطرةٍ
قطرةٌ تجرها قطرةٌ
كانَ البحرُ قبل قَطرَةً
وحبُّكَ بدأَ بهمسةٍ
الشتاءُ قد زحفَ الآنَ
والليلُ طويلٌ جدًا
بيننا مسافةٌ تزدادُ
يدنو الخريفُ مني
خريفُ العمرِ
خريفُ الأمنياتِ
والشوقُ ما زال يقظًا
أيُّ شوقٍ يبعثُ هذا الليلَ؟
أشعرُ بالشوقِ والضياعِ
ذلك الطفلُ قد كبرَ
وما زال يلجُ بالسؤالِ
تلكَ النشوةُ حين أصرخُ
أحتاجُكَ بجنونٍ
لماذا يعودُ الصدى مكسورًا؟
من دونكَ بلا خجل
يلفني الضياعُ بلا حدودٍ
أركضُ خلفَ كل لحظةٍ
كانتْ بيننا، أعيشُها
أعيدها كلَّ ليلةٍ بلا مللٍ
ربما أتخيلُ أشياءً لم تكنْ
وأشياءً لا أريدُ أن ترحلَ
في داخلي ظلامٌ كبيرٌ
فمن أستجيرُ وبمن أصيحُ؟