رَسولَ اللَّهِ حُبُّكَ في فؤادي
تَخَطَّى كُلَّ حَدًٍ في السُهادِ
وإنِّي مهما كانَ القلبُ يَهوَى..
سأبقى مُخلِصًا رَهنَ الودادِ
كَفاني أنَّني بالحُبِّ أحيا..
ويَكفي أنَّ حُبَّكَ لي مِدادي
غَرِقتُ بُلُجَّةِ الأحزانِ دَهرًا..
وكم دَفَعَتني للموتِ الأيادي
فِجِئتُكَ يا حبيبي في انكِسارٍ..
وجَدتُ يَدَيكَ تَهدي للرَشادِ
دموعُ العينِ تَمضي في حَنينٍ..
كأنِّي قَد خُلِقتُ اليومَ بادي
وإنِّي قَد سَئمتُ منَ الذُنوبِ..
فَهل ألقاكَ في يَومِ المَعادِ؟!
فَلَمْ أعملْ بِعَملٍ يَفتَديني..
ولَمْ أُبلِ بلاءَكَ في الجِهادِ
فَكَيفَ لمُذنِبٍ قَلِقٍ جَهولٍ..
لِيَرقى بعدَ هَجرٍ وابتعادِ
فإنِّي بالمَحَبَّةِ لي آمالٌ..
وإنَّ الحُبَّ في العَرَصاتِ زادي
غَرِقتُ بِلُجَّةِ الأيَّامِ جَهلًا..
وتاهَتْ خُطوتي وخَبى جَوادي
وإنِّي يا رسولَ اللّهِ صَبٌّ..
كَواهُ الحُزنُ وأنينُ البِعادِ
فَهَلّا قَبِلتني حِبًّا بِعَيبي..
وإنّي الغَثُّ في سُوقِ الكَسادِ
أتَيتُكَ كي يَذوبَ الشَوقُ ظَنًّا..
فزادَ الشَوقُ في عُمقِ الفؤادِ
وإنِّي في رِحابِكَ بَعضُ شَيءٍ..
كَأنَّ الرُوحَ عادَتْ للمِهادِ
نَسيمٌ هاجَ عَبِقًا في آنافي..
أريجُ المسكِ فاحَ اليومَ نادِ
وتلكَ الرَوضَةُ الغَنَّاءُ نَهرٌ..
وذاكَ الطَيرُ يَشدو في اتِّحادِ
وهذي القُبَّةُ الخضراءُ رَمزٌ..
لمَرقَدِ خيرِ خَلقِ اللّهِ هادِ
رَسولَ اللَّه طِبتَ وطابَ نورٌ..
وطابَ لِقاؤنا عَذب المُرادِ