عجوزة الشيخ تعيد الصبا
وتبعث الموتى سواقيها
عتَّقَها عادٌ فكانت لنا
أشهى من الدنيا وما فيها
تحْسَبُها ريقةُ محبوبهِ
أحلى من الشهد تَعاطيها
إذا الندامى تحتسي صفوَها
يُميتها السُّكْر ويُحييها
يشعُّ في أكوابنا نورها
ممّا بها يفترُّ ساقيها
بذكْركم غنَّى فطابت لنا
نَهْلاً فلا صوّح ناديها
يا رحمةَ الله على خَلْقه
وخيرِ قاصيها ودانيها
والعروة الوثقى لمن يرتجي
من حلمك الفخر ضوا فيها
ومَن إذا أجدب كلُّ الورى
جِفانُه في المحْل تُقريها
إن ظلَّتِ الناسُ على فترةٍ
«محمدٌ» للحق يهديها
لو قَطَبَ الدهر على أهله
فمِن جيوش الدهر يحميها
بحاره تزخر من جعفرٍ
معجزةٌ سبحان مجريها