شَعْبٌ إِذَا افْتَقَدَ الْحِرْمَانَ والْبُؤْسَ
يَوْمًا، أَجَابَكَ مِلْءَ الْفَاهِ: لَا بَأْسَ!
ومَا بِهِ غَيْرُ مَاسُوشِيَّةٍ رَسَخَتْ
فَالرِّقُّ أَحْلَى لَدَيْهِ الْيَوْمَ وَ الْأَمْسَ!
مَرَّتْ عَلَيْهِ مِنَ الْأَجْنَاسِ مِنْ قِدَمٍ
مَا لَا يُعَدَّدُ؛ جِنْسًا مُتْبِعًا جِنْسَا
فَكَانَ أَهْجَنَهَا عِرْقًا وَ آجَنَهَا
خُلْقًا، وَ أَخْبَثَ مِنْهَا كُلِّهَا نَفْسَا
تَعَوَّدَ الدَّلْسَ حَتَّى صَارَ مَذْهَبَهُ
مَا قِيمَةُ الْعِيْشِ إِنْ لَمْ يَمْتَلِئْ دَلْسَا؟!
يَرَى الْأُمُورَ عَلَى عَكْسِ الْحَقَائِقِ، جِيءْ
وَقْتَ انْتِخَابَاتِهِ أَثْبِتْ لَهُ الْعَكْسَ!
كَالْكَلْبِ يَلْهَثُ خَلْفَ الْوَائِدِيهِ إِذَا
مَرَّتْ عَلَى الْوَأْدِ خَمْسٌ، جَدَّدُوا خَمْسَا
مَاذَا دَهَى الشَّعْبَ؟! جُلُّ النَّاسِ يَسْأَلُنِي
أُجِيبُ: ”لَا شَيْءَ؛ إِلَّا أَنَّهُ يَنْسَى!“
يُقَبِّلُ الْأَيْدِيَ الظَّالَّاتِ تَصْفَعُهُ
والْأَرْجُلَ الْمُدْمِنَاتِ الرَّكْلَ وَ الرَّفْسَ
أَخَسُّ إِنْ تَحْتَرِمْهُ يَخْتَرِمْكَ، وَ إِنْ
لَا تَحْتَرِمْهُ يُتَوِّجْ -وَيْ- بِكَ الرَّأْسَ!
مَتَى سَيُشْفَى مِنَ النِّسْيَانِ؟! يُرْدِفُ فِي
هُزْءٍ، فَأَخْجَلُ؛؛؛ مَا أَقْصَى وَ مَا أَقْسَى!!