تخطَّ إلى المحتوى

ساءلت ليلى عسى في ليلها كتبا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ساءلتُ ليلى عسى في ليلها كُتِبا

سطرٌ من النور يمحو كل ما عزبا

جاء الجواب ولكن ليس يفقهه

الا الذي في يديه الجمرُ ما انقلبا

قالت وفي عينها الأرزاء حاكيةٌ

ما عدتُ أقوى فكُلّي صار مُنْتَهبا

كل الذين أتوني أهلُ غائلةٍ

لم يجنِ حِجْري سوى غدرٍ، ولي نُسِبا

لاذوا به من ظلام الخوف يتبعهم

خبثُ النوايا على الأعقاب قد نشبا

مثل التتار غشاها الرومُ والعجمُ

ناراً أتوها فما أبقتْ لهم سببا

كلٌّ أتاها بوهم الغُول يطلبها

والنابُ منه إلى ما يشتهي وثبا

فأرحضتهم بعار ليس يستره

زيفُ المقالِ ولا أشداقُ من خطبا

من قبلهم لبني العباس ناعقهم

أغوى، وأغرى الغُثا ذو كبرها حُقُبا

ما مرّ عامٌ عليها دون داهيةٍ

حتى كأنّ البلا في كأسها سُكِبا

قد أوغلوا ما بنو هندٍ لها وتدوا

طودَ الدماء بدا من بغيهم عَجَبا

وزوّروا القولَ حتى صار أرذلهم

سيفَ الأساطير، للكلفات قد نُدِبا

وهو الرويبضة اليمشي بلا أثرٍ

قد قام فيها خطيباً، والأسى نعبا

كانوا سكارى هوىً لا يشعرون بما

أخزى أوائلهم، لم يفقهوا النّوَبا

مالي أرى القوم قد طاشتْ حلومهمو

قد أذعنوا للذي أغراهمو كذبا

ذاقوا عسيلة شيطان الهوى فَهَوَوْا

واستمرؤوا البغيَ، حتى جورهم غَلَبا

قامتْ أناهم، فسدتْ كل نافذةٍ

للنور، والظنُّ عبّا كأسَهُمْ صخبا

إنْ تأتِهم ناصحاً، سدّوا مسامعَهم

أو تأتِهم مُشفقاً، زادوا الهباءَ هبا

ظنوكَ من ضَعُفٍ بالغْتَ توعظهم

إذْ غرّهم زبدٌ من حولهم نُصِبا

فاستعظموه وكادوا حينما سمعوا

ناي الكآبات أنْ يُشقوهُ ما عربا

لا يبصرون له غير الأنين وقد

ألوى به حزنه المذخور مُذْ شَعَبا

يبكي بأنّاته الماضين من أسفٍ

لا ينحني أبداً، والحزنُ ما غربا