تخطَّ إلى المحتوى

أضنيت من فرط التعقل ذاتي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أضنَيتُ من فرطِ التَّعَقُلِ ذاتي

وجعلتُها مثلَ الطقوسِ حياتي

وأكونُ في لهوٍ فأُطرِقُ بينما

أجدُ الرفاقَ تقرقعُ الضحكاتِ

قد همَّني ألا أكونَ كمثلِهم

فغدوتُ تمثالاً بلا نحّاتِ

أخلو فيؤنسُني السُّكونُ لذا أنا

متعلقٌ بالصَّمتِ والخلواتِ

متقوقعٌ في الذكرياتِ كأنَّني

رسمٌ بِسْفرٍ باهتِ الصَّفحاتِ

بالشِّعْرِ أسلُو بَيْدَ أنَّ قَصَائدي

مقبوضةُ الحركاتِ والسَّكناتِ

بوحٌ أَسَرَّ به اليراعُ فلم يزلْ

سِرًا حوتْه دفاتري ودواتي

ولقد تضيقُ بما أُحسُّ سرائري

فألوذُ منها خاشعًا بصلاتي

بأناملي أَلقَى الظلامَ مُسبحًا

ما بينَ دُلجةِ ليلتي وسُراتي

فإذا نهضتُ إلى السِّراج يلوحُ لي

مدحُ النبيِّ فلا تفي أبياتي

هو سيدٌ في العالمين ومُجتبىً

وتضيقُ في أوصافِهِ كلماتي

يكفيه أنَّ اللهَ جلَّ جلالُهُ

أثنى عليه بمُحكمِ الآياتِ

فإذا انبرى قلمي ثناءً ما تُرى

سيقولُ عمَّن خُصَّ بالمَيزاتِ

فأعودُ -من أضناه فرطُ تعقلٍ-

لتأمُّلي ووسادتي وسُباتي

حتى يلوحَ مع الصباحِ ضياؤه

فأقومُ منتظرًا لليلٍ آتِ