تخطَّ إلى المحتوى

ولقد ذكرت ورابني ذكراها

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

ولقد ذكرتُ ورابني ذِكْراها

ووجدتُ قلبِي لمْ يمِلْ لسواها

ووجدتُه في ذكرِها وكأنّه

للتوِّ قدْ مسَّ الشغافَ هواهَا

ولمستُ في صدري انقباضَ مُتيمٍ

نُزُلُ الغرامِ ملازمٌ إيَّاها

أوَ كان ذاك حقيقةً أم أنها

نفسي تتوقُ إلى رياضِ صباها؟

ما زلتُ أذكرُ بعدُ حمرةَ خدِّها

حين التقتْ بنواظِري عينَاها!

وحياءُ ذاكَ العمرِ ألقَى بيننَا

حُجُبا وأيمُ اللهِ ما أقسَاها

وجحَدتُ عنها مَا أُحِسُّ من الْجوى

وكذا جحُودي للجوى أضنَاها

ونأيتُ عنْها نأيَ كلِّ مهاجرٍ

في اليمِّ أشرعةَ الإيابِ رماها

ولقد بلغتُ من السنينَ مَبالغًا

بالشَيْب قد ألقتْ عليّ رداها

فظننتُ أن صحائفًا في مُهجتي

أخذَ الزمانُ وِعاءها ووكاها

فإذا لواعجُ في الحشا تنتابُني

كالنّارِ في الأعماقِ.. من أذكاها؟

وإذا الفؤادُ وقد أفاقَ يهزُّني

وكأنّه بالأمسِ كان لقاها

فوددتُ لو يسري إليها طائفٌ

فيقولُ ما أطبقْتُ عنْه شفاها