تخطَّ إلى المحتوى

أصم السمع عن قول الحسود

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أصُمُّ السَّمعَ عن قولِ الحسُودِ

وأدفعُ بالتجاهلِ والبرودِ

وأوصِدُ إن أتى بالرِّيحِ بابي

فليسَ لديَّ من عُمُرٍ جديدِ

وأَجفلُ من مكانٍ لم يسعْني

كما جفلَت ظباءٌ من أسودِ

كأنِّي في اجتماعِ النَّاسِ ضيفٌ

غريبٌ يكتسي ثوبَ الشُّرودِ

ولي نفسٌ تُقَرِّعُني وتَنهى

وتُلجمُني وتُكثِرُ مِن قيودي

ولي قلبٌ تلذَّذَ من عذابي

وما لاقيتُ من وجدٍ شديدِ

وأكتمُ لوعتي مهما تلظَّت

وأغلقُها بقفلٍ من حديدِ

أبثُّ إلى الوسادةِ ما أُلاقي

فتكتمُ ما بثثتُ عن الوجودِ

ولي عقلٌ يُحادثني ويُصغي

كما يُصغي الوَدودُ إلى الوَدودِ

أناجي تارةً ربًّا سميعًا

بجوفِ الليلِ أو حينَ السُّجودِ

وأسبحُ تارةً في جَوفِ بَحرٍ

من الأفكارِ تأتي من بعيدِ

وما علَّقتُ آمَالاً بإنسٍ

شحيحٍ ممسكٍ وكذا كنودِ

فآمالي بربِّ الكونِ دومًا

مُعَلّقةٌ وذا بيتُ القصيدِ