الصمت يطول بخلوتنا والحب يمور بأضلعنا
ودبيب الساعة يتعالى وجدار الغرفة يصفعنا
والوقت يضيع فلا حرفٌ يلهمنا النطق ويدفعنا
كم طال اللهف إلى يومٍ ومكانٍ خالٍ يجمعنا
كم صبر الشوق على مضضٍ واحترق الحب بأدمعنا
والفرصة حانت فارتعشت أطواق الصمت فتمنعنا
أتفصد عرقاً وا خجلي وأذوب بلوعة إخفاقي
وأحس بنظرة عينيها تنهالُ علي بإشفاقِ
والحرف تصلب في شفتي واشتعل الدَّمُ بأعراقي
الأرض تميد بأقدامي واللون يموج بأحداقي
والساعة تلهث في أذني عجلى وتحاول إنطاقي
لكن الخجل يمزقني والصمت يعود لإغراقي
الطقس جميلٌ قالت لي أومأت بهزة إيجابِ
كلماتي تهرب من رأسي ويجف لساني ولعابي
من أين سأبدأ يا ربي والحرج يعقد أعصابي
سأقول أحبك لكن كيف وحلقي كومة أخشابِ
هل أنت مريضٌ قالت لي وبلهجة غضبٍ وعتابِ
وانسحبت تخفي دمعتها وأنا أتخبط بسرابي