تخطَّ إلى المحتوى

يا عذول الصب في أهل الخيم

الرمل

١٤ بيت

العتاب

يا عذولَ الصبّ في أهل الخِيَمْ

إن حبَّ العُرْبِ من حفظ الذِّمَمْ

هل بعيش البدوِ غازلتَ الظِّبا

بشظاةٍ، فقناةٍ، فإضَم

أم بذاتِ الشيحِ جئتَ المنحنى

فحُنينًا، فقُبيسًا، فالعَلَم

أم بربِّ البيْتِ بلّغتَ المُنى

من غوانٍ في مِنًى أو ذي سَلَم

أمِ نسيتَ الغِيدَ غِيدًا بالنقا

وبَنانًا فيه آثارُ العَنَم

أم حسبتَ الظنَّ أمرًا هيِّنًا

عن حمى أهل الوفا دون الأمم

أم ظننتَ الرَّنْد يكفي بالقِرى

فهجرتَ البِيدَ في وصل إرم

وتركتَ السيفَ يمضي صارمًا

ونبذتَ الرُّمحَ لَدْنًا في الأَكَم

ولويتَ الجِيدَ عن أهل اللِّوى

وعُريبٍ والصفا والمُلْتَزَم

ثمّ جئتَ الحيَّ تبغي منزلاً

وبه اعتضتَ عن الرُّمحِ القَلَم

وحويتَ المجدَ فيها شامتًا

من تليدٍ وطريفٍ وهِمَم

ومحوتَ اليومَ ذكرى يعربٍ

من بَوادٍ وبلادٍ وخِيَم

يا رعاكَ اللهُ من شهمٍ محا

ببَنان الوهم عنوانَ الكرم

وبظنّي أنه في عذلهِ

سلكَ النهجَ القويم عن أمم