وسألتَ أينَ فهل وجدتَ إجابةً
تُشفي الغليلَ بدونِ أيِّ مجاملةْ؟!
أين العروبةُ؟ قد رأيتُ صبيةً
صرخت بأينَ ولم تكنْ متسائلةْ
في أرضِ غزّةَ إذ تحجَّرَ دمعُها
وجيوشُنا بحدودِها متشاغلةْ
هو كالسؤالِ على دفينٍ ميّتٍ
حَزَنًا عليه لمن يَعُدُّ شمائلةْ
أين العروبةُ؟ والعروبةُ فكرةٌ
باتت كتحريرِ الأراضي خاملةْ
سُفكت على (أينَ العروبةُ) أنهرٌ
من حبرِ من فلَّ اليراعُ أناملَهْ
وبها تشبَّثَ بالمقامِ من ادَّعَى
نَسَبًا لنخلٍ قد أبادَ فسائلَهْ
باسمِ العروبةِ كم سلاحٍ يُشترى
صَدِئا بأموالِ الشُّعوبِ الهائلةْ
والفقرُ يسكنُ في الوجوهِ كأنَّهُ
رسمٌ على صخرٍ بأرضٍ ماحلةْ
فعنِ العروبةِ لا تَسَل! هي كِذبةٌ!
وكأنها أسطورةٌ متناقلةْ