سبحانَ من لا يعتريه تغيّرُ
يُمضي المثالَ لخلقِهِ كي يُبصروا
من كانَ يَجبرُ كسرَ مرضاهُ انتهى
لمَّا غدا وكسورُهُ لا تُجبرُ
كم طائرٍ ضربَ الهواءَ جناحُهُ
فهوى.. كذا حدُّ الحياةِ مُقدّرُ
انظرْ إلى سِيَرِ القرونِ وما جرى
من عهدِ نوحٍ هل بقَوا أو عمَّروا
كانت لهم آثارُهم فغدت هبَا
ءً كلُّها ما جمَّعوا واستكثروا
وعلى خطاهُم سارَ جيلٌ بعدَهم
سننٌ مضت.. قدرُ الحياةِ مُقدّرُ
والنَّاسُ أصنافٌ إذا صَنَّفتَهم
مثلُ المعادنِ خَيرُهم هو أَندرُ
فخيارُهم من أدركوا كُنهَ الحيَا
ةِ ومِن قيودِ المُغرياتِ تحرَّروا
وخسيسُهم من كانَ عَبدًا للنّقو
دِ وحبُّها في قلبهِ مُتجذِّرُ
والكلُّ مجموعٌ ليومِ قادمٍ
وجميعُ ما صنعَ المكلَّفُ مُحضَرُ
كلٌّ لهُ دونَ الخليقةِ دَفترُ
فاحرصْ على ما يحتويهِ الدَّفترُ
واحفظ جَوارحَكَ التي يومًا سَتأ
تي شاهدًا وتقولُ ما قد تُنكرُ
عن أصلِ دينِكَ لا تكُن مُتغافلاً
فنكيرُ عنه سيبتليكَ ومُنكرُ
ولَسَوفَ تُسألُ عنه وحدَك دونمَا
أحدٍ يلقنُكَ الجوابَ ويُخبرُ