تخطَّ إلى المحتوى

ليل وفجر تعالى كف من مزجا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لَيلٌ وفجرٌ تَعالى كَفُّ مَن مَزَجَا

حُلوٌ ومُرٌ وسُبحانَ الذي مَرَجَا

بنٌ وخَمرٌ بِكأسٍ لا جهاتَ لهُ

تَجَمّعا فِتنةً للصَّبِّ وانْدَمَجا

ثلجٌ وجَمرٌو ما أدراكَ إنْ سُكِبَا

على حريرٍ مِن الفِردوسِ قَد نُسِجا

نَهيٌ وأمرٌو كُن مَن شِئتَ ليسَ هُنا

مَن مَرّ قبلكَ إلا حَارَ وازْدَوَجَا

ذاتُ اللّذِيذَينِ بالضِّدَّينِ تَأسِرُني

أَسْرَ القَوِيّ الذي في قَيدِهِ وَلَجَا

أَدْخلتُ كَفِّي إلى قَلبي لأُخرِجَها

بَيضاءَ، لكنّ قلبي قَبلها خَرَجَا

كأنّهُ كان يَدنو كَي يُسائِلَها

هَل مَرَّ قَبلَ مُروري شاعِرٌ ونَجَا؟

كم مِن يمانيةٍ أحببتُ، لا لُغَتي

شُلَّت ولا ذابَ وَجهي رَهبةً ورَجَا

وكَم تَعلّقتُ قَبلَ اليوم بامرأةٍ

قَلبي قَلاهَا، وشِعري شَانَهَا وهَجَا

وكم تَقلَّبتُ في حَرِّ الغَرامِ إلى

أن أَدْرَكَ الآنَ قلبي أنَّهُ نَضِجا

ذاتُ اللّذيذَين مُذْ لاحَت بِفِتنَتِها

ليلي تَنَفَّسَ والصُّبحُ المُبينُ سَجَى

تَرغِيبُها لُفَّ في تَرهِيبها.. وأنا

مَابينَ هَذا وهَذا أرْقُبُ الفَرَجَا

إذا تَبَسَّمتُ.. أبكَتني بِضِحكَتِها

وإن تَكَتَّمتُ.. صَمتي باسْمِها لَهَجَا

ومَن تَسَمَّر مِثلي صَوبَ فِتنتِها

رأى مُحالاً وأَلقى عَقلَهُ حُجَجَا

لها مِن الحُسنِ مالَو خَطَّهُ قَلمٌ

لََكَانَ أَعذَبَ مَن غَنَّى ومَن هَزَجَا

شَعْرٌ كَشَلاّلِ حِبرٍ لَو تَخَيَّلَهُ

صُبحٌ لَمَا فَتَّحَ العَينينِ وانبلَجَا

ولَوحةٌ مِن خَيالٍ حَولَهُ رُسِمَت

أَخَفُّ ماقِيلَ عَنها تَنهَبُ المُهَجَا

وتَحتَ هذا وهذا فِتنةٌ بُسِطَت

بِشأنِها لا تَرى أَمْتاً ولا عِوَجَا

ذَاتُ اللّذيذَينِ أَشهى جَنّةٍ فُتِحَت

لِشاعر مَدَّ كَفَّاً فَانْطَوَت حَرَجَا