تخطَّ إلى المحتوى

برأت من كل لحن

غير معروف

٩٣ بيت

المتفرقات

بَرَّأتُ مِن كُلِّ لَحنٍ

لَحنَ أُغنِيَتِي

وعَن جَمِيعِ الأمانِي

كُنتُ أُمنِيَتِي

بابي

لِبابي يُؤدِّي

والجِهاتُ أنا

فَكَيفَ أَسأَلُ مِنها

أيُّها جِهَتي؟!

سُجَّادَتي كُلّ هَذي الأرضِ

أَفرِشُها لَيلًا..

وهذي نُجومُ الليلِ

مِسبحتي

إني تَبرّأتُ

مِن شَبْعي بكانَ أبي

لأنّ ها أنَذَا

أشهى إلى شَفَتي

وشِدْتُ مِن كُلّ حَرفٍ راعِفٍ

وَطَنًا

حَمَلتُهُ مِلء أَجفانِي

وأَورِدتي

إني تَوَضّأتُ بالحُمّى...

وبي أمَلٌ

أن يُخرِجَ اللهُ مِن جَنْبَيَّ

أَجنِحتي

مُذْ كُنتُ طِفلًا

لِدَاتِي يَلعَبُونَ

ولِي

أَسمَى طُموحٍ

لِنَزْعِ الشّوكِ مِن رئتي

تَعَجّبَ النّاسُ

مِن حُزنٍ أُكابِدُهُ

هل يَعلَمُ النّاسُ

أنّ الحُزنَ مُعجزتي؟!

الحُزنُ أمّي التي أَنْجَبْتُها

فَغَدَت مِن بَعدِ حَولَينِ

مَأساتي

ومُلهِمَتي

ها قَد أتيتُ

وها قَد عُدتُ

يَحمِلُني مَهدي

وأحمِلُ قَبري

في مُخيّلتي

بالحُبِّ

والحُزنِ

والحَرفِ النّديِّ

وبي

أتَيتُ أَكرَمَ مَن يَأتِي

بأربَعةِ

يا قَبْضَةً

مِن غُبارِ التِّبْرِ

في إِرَمٍ

إِنّي تَعافَيتُ

مِن سُكْري بِأزمِنتي

لا يَهجُرُ النّومَ إلاّ

مَن لهُ وَطَنٌ

مِثلي

يُفَتِّشُ في عَينيهِ

عَن سِنَةِ

تِلكَ المَنَاحَاتُ

غَارَت تَحتَها إرَمٌ

وأورثَتْنِي بلادًا

ذاتَ أَعمِدةِ

وهَذهِ

خَلفَ سُورِ الطّينِ نائمةٌ

ماذا أُحَدِّثُ عن صنعاءَ

يا أَبَتِ؟!

إنِّي تَنَاسَيْتُ تَقبِيلَ النُّقُوشِ

على وَجهِ الأخادِيدِ

والبئرِ المُعَطَّلَةِ

صَعَّرْتُ خَدِيْ لِسَطرٍ

ماتَ كاتِبُهُ

وعُدتُ أحمِلُ فِي عَينَيَّ

بَسمَلَتِي

مَوْتَى..

أَضَافُوا تُرابًا لِلتُّرَابِ

ولِي

أنْ أُشرِقَ الآنَ

مِن حِبرِي

ومِن لُغَتِي

لِي أنْ أُغَنِّيَ أحزَانِي

وأُخرِجَ مِن

حَنَاجِرِ المَوتِ

أقمَاطِي

ومُرضِعَتِي

بالحُبِّ..

والحُبُّ أوطانٌ

وأزمِنَةٌ

تَدري بأشواقِ مَن يَهفُو

إلى الدَّعَةِ

والحُبُّ مَوتٌ شَهِيٌّ

لَستُ أشبَعُهُ

إذْ

كَيفَ أحيَا

إذا بالحُبِّ لَم أَمُتِ؟!