في رَوْضِ يثربَ ظلُّ الخيرِ ممدودُ
وفي رُباها تسامَتْ بالبَها غِيدُ
هم آلُ «ياسينَ» أبحارُ النوالِ ومن
بعلمِهم وتُقاهم نادَتِ البيد
هم الذين بإخلاص اليقين وفَوا
لربِّهم ولهم رُشدٌ وتوحيد
«ياسينُ» أولُهم بالفضل منفردٌ
وبحر إحسانِه للناس مورود
ويونسٌ ذو الندى فَرْعُ المحمَّدِ مَن
أضحى له العلمُ والمعروفُ والجود
حليفُ فضلٍ وإيمانٍ ومعرفةٍ
زَها له في سماء المدحِ تغريد
أخوهُ ياسينُ بالآداب حازَ هدًى
يزهو وقاصدُه بالخير مَرْفود
أضحى الغريب له صنوًا فكان له
بالحلم طبعٌ بحبل الجود مشدود
وعن سليمٍ فإبراهيمَ قد شهدَتْ
بفضلِه وتُقاه السادةُ الصِّيد
وفرعُ يوسفَ توفيقٌ تَوَفَّقَ في
كسْبِ عُلاً ولهُ بالنُّسك تمجيد
ولاح من طاهرٍ غرسٌ حوى شرفًا
ذو العدل يوسفُ بالإيمانِ معهود
وحامدٌ عن عليٍّ بالوفاء له
قدرٌ رفيعٌ لدى الجوزاء مشهود
وللأمينِ سما عبدُالحميد إلى
أفْق الهدى وله بالرأي تسديد
يا سادتي أنتمُ حبِّي وذكْركُم
ذُخْري وقلبي لكم بالحبِّ مغْمود
أخلصْتُ سرِّي لكم باللُّبِّ معتبرًا
بأن قاصِدَكم بالفوز مردود
دام الهناءُ بعيدِ الفطر مُزدهرًا
بكم ودام لكم بالسَّعْد تأييد
هاكم رموزَ ودادٍ بالوفاءِ لكم
وفي رِضاكم فؤادُ الصبِّ موعود
ليوسفٍ يونسٌ غرسٌ يروم بها
حُسنَ الدعاء وذا لِلْعيد مقصود