تخطَّ إلى المحتوى

غيث أراه يراود الأحقافا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

غيثٌ أراه يراودُ الأحقافا

من بعد قحطٍ أوثقَ الأكتافا

غيثٌ يعمُّ لكي تعودَ مروجُها

خضراءَ ينمو زهرُها أصنافَا

وترى الجنانَ وقد غدت أشجارُها

حُبلى بطِيبِ ثمارِها ألفافا

غيثٌ يمرُّ على القلوبِ بمائهِ

لولاه توشكُ أن تموتَ جَفافا

همّت ثِقالاً كالجبالِ بحملِها

للغيثِ لما جاءَها وخِفافا

كادت تطيرُ من الحبورِ كأنَّها

طيرٌ بَنَتْ بصدورِنا أكنَافا

ما دامَ عُسْرٌ طالما بإزائِهِ

يُسرٌ يجيء بمثلِهِ إردَافا

للهِ درُّ الصابرين فكم نجَا

بالصبرِ صاحبُ محنةٍ وتعافى

حازَ الثوابَ بصبرِهِ وجنى الرِّضا

وطوت سِمانٌ في الحياةِ عِجافا

مِحنُ الحَياةِ لمن تفهَّمَ كنهَها

مِنَحٌ تُرَدُّ لصابرٍ أضعَافا

مَدَحَ الإلهُ ذوي التعففِ أنهم

لا يسألونَ لفقرِهِم إلحافًا

عفُّوا فكانوا أغنياءَ كأنَّهم

في عيشِهم لا يرقدون كَفَافا

سبحانَ من مَنحَ الخلائقَ رزقَها

وسقى بماءٍ في السماءٍ ضِفافا

وسقى القلوبَ بما تلاه مُحمدٌ

كالغيثِ يروي أنفسًا وشِغافا

أحيا نفوسَ المؤمنين فأتحفت

بقطوفِ حكمتِها النُّهى إتحافًا

وختامُ ما خطّت يميني نظرةٌ

نحوَ السماءِ إذا النعاسُ تَجَافى

يا ربِّ مغفرةً وسِترًا دائمًا

وغنىً وعافيةً تلي الألطافا

ثم الصلاةَ على النبيِّ محمدٍ

ما حامَ طيرٌ في السماءِ وطافا