يا وَيلَتي قارِبي في البَحْرِ مَعْطوبُ
لا عُدْتُ مِنْ سَفَري لا آبَ مَحْبوبُ
إِنْ شِئْتَ تُخْرِجُني مِنْ عالَمي فَأَنا
بالكَدِّ مُنْشَغِلٌ بالبُؤْسِ مَصْحوبُ
أَجْرَيْتُ مِنْ وَجَعي في الأَرْضِ طامِحَةً
عادَتْ مُرَوَّعَةً والقَلْبُ مَشْعوبُ
قالَتْ أَلَمْ تَرَني في الدَّرْبِ عاثِرَةً
العَقْلُ يَقْتُلُني والجَهْلُ مَطْلوبُ
يا لَيْتَني أَمَلًا حَصَّلْتُ مِنْ تَعَبي
فَما أَنا أَبَدًا في الصَّبْرِ أَيّوبُ
فَالنّاسُ قَدْ جَمَعوا للكِذْبِ مَحْفَلَهُمْ
والصِّدْقُ مُنْدَحِرٌ فيهِمْ وَمَغْلوبُ
إِنَّ الخَوارِجَ كُثْرٌ لَسْتُ آخِرَهُمْ
ما فارَقوا زَمَنًا والعَدْلُ مَصْلوبُ
كُفّوا المَلامَ فَما تَدْرونَ ما وَجَعي
والحَقُّ غايَتُكُمْ في الغَيْبِ مَحْجوبُ
وَيَشْهَدُ اللهُ لا أَنْسى مَوَدَّتَكُم
لكِنَّني عِنْدكُم في الصِّدْقِ مَكذوبُ