تخطَّ إلى المحتوى

لم يعقم الرحم المكين ولم يزل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لم يعقَمِ الرحمُ المكينُ ولم يزلْ

رُغمَ القيودِ يجودُ بالأبطالِ

مُتمنّعًا عن غاصبِيه ولو بقى

في الأسرِ دهرًا مُوثَقَ الأغلالِ

وسِعَ الديارَ من المحيطِ حدودُها

حتّى الخليجِ جنوبِهِ وشَمالِ

رسمُوه في القِرطاسِ مسخًا بائسًا

مُتفرقًا ومقطّعَ الأوْصالِ

لكنّه في القلبِ ظلّ موَحَّدًا

مُتفردًا بأصالةٍ ورجالِ

لم يعقَمِ الرحمُ المكينُ وقد بدا

مثلَ العرينِ يجودُ بالأشبالِ

أعداؤه عبرَ العصورِ قد انتهوا

هم كالخلائفِ كلُّهم لزوالِ

مرُّوا وما تركُوا سِوى أخبارَهم

لتظلَّ للأجيالِ كالأمثالِ

سيقومُ دومًا من يُبددُ حُلمَهم

بالفعلِ لا بالوهمِ والأقوالِ

فترى الفتى مثلَ النَّدى في عمرِهِ

لكنَّه كالليثِ في الأدغالِ

يأتي الحياةَ ببسمةٍ وبراءةٍ

ويعالجُ الإحباطَ بالإقبالِ

فالجرحُ ميراثٌ وسِرٌّ تالدٌ

يُسقى بماءِ الثأر للأجيالِ

يا ويحَهم لو يعلمون بأنّهم

وطئوا حِزامَ النَّارِ كالجُهَّالِ

يا ويحَهم في كلِّ طفلٍ عندنا

مشروعُ صقرٍ ثائرٍ ونضالِ

يا ويحهم فطلائعُ الأجنادِ جنديٌ

أتى ليحطمَ الآمالِ

لن يدركوا ما قد أحاطَ ببرجِهم

حتى يعجَّ القدسُ بالأرتالِ

حتى يعيثَ خلالَهم بخيولِهم

جندٌ تُرددُ سورةَ الأنفالِ

وسيفتحونَ القدسَ فتحًا بائنًا

ويُتَبِّرون بناءَهم في الحالِ