تخطَّ إلى المحتوى

وأكثر رعبا من عمى صار فاشيا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وأكثرُ رُعْبًا من عمىً صارَ فاشيًا

بقومِكَ أن تبقَى الوحيدَ الذي يَرى

يخوضونَ في وَحْلٍ جميعًا ولم تكُنْ

لتنصحَ من قد كانَ بالوحلِ مُبحِرا

منابرُهم حِكْرٌ على كلِّ جاهلٍ

وبالصَّمتِ قد شادَ المُعَلِّمُ مِنبَرا

فبئسًا لقومٍ لا سَلامةَ بينهُم

إذا أنتَ لم تَسلُك من الصَّمتِ مِعبَرا

وما هلكَت في الدَّهرِ مِن قبلُ أمَّةٌ

سِوى أنَّها تَطوي على الحقِّ دَفتَرا

ومِن عَجَبٍ في النَّاسِ لومُ مُنافحٍ

عن الحقِّ حتَّى عنه يُصرَفَ مُجْبَرا

ومِن عَجبٍ أن يُصبِحَ الغَيُّ عادةً

ليفسُدَ حالُ النَّاسِ وجهًا وجوْهَرا

وما كنتَ تهْدي من تُحِبُّ وتجتبي

فليسَ الهُدَى مما يُباعُ ويُشتَرى

ولم يَهدِ بالإسَلامِ أحمدُ عمَّهُ

أبا لَهبٍ بل كانَ للحقِّ مُنكِرًا

ولم يَهدِ نوحٌ ابنَهُ مِن ضلالةٍ

وقد طالَ موجُ البحرِ بينهما الذُّرَى

فليس قَبولُ الحقِّ في النَّاسِ خَصْلةً

تورَّثُ كالجيناتِ حتمًا مُقدّرا

ولكن قَبولُ الحقِّ نورٌ من اهتدى

إليه فقد أفضت يداهُ إلى العُرى