تخطَّ إلى المحتوى

تعذبني شكوى الجياع وأقهر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تُعذبني شكوى الجياع وأقهرُ

ومهما بذلتُ الحبَ عنها أقصّرُ

تمنيت لو أني غيومٌ هطولةٌ

لتروي قلوب الناس بالخير تُمطرُ

أقسم قلبي في قلوبٍ كثيرة

وأؤثرُ أن يبقى فداءً ويُنحرُ

ولكنّ من طبع الليالي جفاءها

فلا القمحُ مخزونٌ ولا السهلُ أخضرُ

وددتُ بأن تُحيي القلوبَ سنابلٌ

وأقسمها بين الطيورِ وأنثرُ

وددت جبالا من غلالٍ وفيرة

وأعطي جميع الخلق منها وأكثرُ

وددتُ كنوزا مثل قارون بلسما

لكل ضمور البطن جوعا يُكدرُ

وقد كنت في قومي عزيزا مكرما

أداوي قلوب المتعبين وأجبرُ

فمستنيَ السبع العجاف بقحطها

ورغم رياح الموت مازلتُ أُثمرُ

تُطالبني بعض الفراخِ بفزعةٍ

وإنّ جناحي متعبٌ ومكسّرُ

قدمتُ لنحر المترفين لعلني

أقدم لحما للجياع وأعذرُ!!

أطلّت على الأوجاع من دون رأفة

نفوسٌ على التيه البغيض تكوّرُ

يُلاقي شقاءُ الناس منها تبلدا

وتزداد في عيش الثراء وتنكرُ!!

ويزداد دمع المعسرين وحزنهم

ويزداد في بعض التيوس التجبرُ

ولو طُبقَ الاسلام حقا رأيتنا

نُغاثُ بمزن الراحمين ونزهرُ

إلينا أبا الزهراء غيثا ورحمة

لقد آنس الأرواح حزنٌ مقعرُ